في أحدث ضربة لجهود الحكومة العراقية لبث الثقة في قوات الأمن، قتل أكثر من 50 شخصا بينهم 36 جنديا في هجمات متفرقة في العراق، كما قتل جندي بريطاني في هجوم في البصرة. فيما وجه أعضاء في الكونغرس الأميركي رسالة إلى الرئيس جورج بوش يطالبونه بجدول زمني للانسحاب من العراق اعتبارا من نهاية هذا العام.
وذكر مصدر عسكري أن 23 جنديا عراقيا قتلوا وأصيب عشرون بجروح في انفجار قنبلة لدى مرور الحافلة التي كانت تقلهم على طريق قريب من تكريت المعقل السابق للرئيس السابق صدام حسين. ونفذ الهجوم عبر تفجير قنبلة قوية زرعت على جانب الطريق لدى مرور الحافلة في طريقها إلى مدينة الموصل شمال البلاد.
وفي بغداد، فجر انتحاري سيارته أثناء مرور عربة كانت تقل جنودا متوجهين إلى مصرف في شارع رشدي في حي الكرادة الشيعي لتقاضي رواتبهم مما أدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل بينهم 10 جنود. كما أدى الانفجار القوي إلى سقوط 25 جريحا وتدمير حافلتين وعدة سيارات وتناثر زجاج عدة أبنية قريبة.
وكانت الكرادة في بغداد شهدت سلسلة انفجارات بينها انفجار سيارة مفخخة الخميس الماضي أسفر عن مقتل 31 عراقيا وإصابة 115 آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال. وفي الكرادة أيضا خطف مسلحون يرتدون زي الشرطة 26 موظفا عراقيا يعملون في غرفة التجارة والصناعة العراقية - الأميركية وشركة لبيع أجهزة الهاتف الجوال.
وأمس، قتل أربعة موظفين من الشركة الوطنية للكهرباء في تبادل لإطلاق النار في وسط بغداد أصيب خلاله سبعة موظفين آخرون بجروح.على صعيد آخر، قام مسلحون مجهولون بقتل مراسل قناة »العالم« في بغداد الصحافي عادل المنصوري بعد عملية خطف قبل يومين.
وأوضحت القناة أن مراسلها كان في طريقه إلى مكتب القناة في وقت متأخر من الليل عندما قام مسلحون مجهولون بإطلاق النار على سيارته واختطافه، وعثر بعدها على جثمانه في الطب القانوني والذي تبين انه قتل بطريقة وحشية.
وفي بغداد لم تسفر عملية انتحارية أخرى في شارع فلسطين سوى عن إصابة شرطي بجروح. كما عثرت الشرطة على جثتين معصوبتي الأعين تعود لمدنيين قتلا بالرصاص. وفي المقدادية شمال شرق بغداد، قتل سبعة أشخاص بينهم شرطي وأصيب آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة لدى مرور دورية للشرطة قرب محطة حافلات.
وفي كركوك، أدى انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة إلى مقتل شرطيين وإصابة آخرين بجروح احدهما برتبة مقدم. وفي المدينة نفسها أقدم مسلحون على اغتيال الشيخ رزاق العبادي (55 عاما) الناشط في التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
في موازاة ذلك، أعلن أعضاء ديمقراطيون في مجلسي الكونغرس الأميركي أنهم وجهوا رسالة إلى الرئيس جورج بوش للمطالبة بتغيير جذري في السياسة في العراق وبجدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من هذا البلد اعتبارا من نهاية السنة الجارية.
وكتب هؤلاء البرلمانيون »لمصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة ولجنودنا ولدافعي الضرائب لا يمكن ولا يجب الاستمرار في الالتزام غير المحدود الذي اخترتموه في العراق«.
وقال الديمقراطيون إن الحكومة الأميركية تخلت بشكل مبطن عن خفض التزامها العسكري في العراق قبل العام المقبل بينما يتصاعد العنف في هذا البلد.
وأضافوا »رغم البراهين الأخيرة على أن حكومتكم ليست لديها استراتيجية متناسبة لجلب الاستقرار إلى العراق وتحقيق النصر، ليس هناك أي جهد دبلوماسي لتسوية الخلافات المذهبية وليس هناك أي محاولة لتحريك برنامج إعادة الإعمار المترنح«.
وذكرت الرسالة بأن الحرب في العراق كلفت الأميركيين حتى الآن أكثر من 2500 قتيل و18 ألف جريح بين الجنود و300 مليار دولار لدافعي الضرائب. وطلب البرلمانيون الذين وقعوا الرسالة من الرئيس بوش أن تبدأ القوات عودتها خلال العام الجاري
وان تقتصر مهام الجنود الذين يبقون في العراق على مكافحة النشاطات الإرهابية وتأهيل قوات الأمن العراقية. وأكد الديمقراطيون الموقعون أن المسؤولين العراقيين يجب أن يعرفوا أن الصبر والدم والأموال الأميركية ليست بلا حدود.
