وصلت إلى بيروت خلال الساعات الـ 24 الماضية طائرات إغاثة سعودية ومصرية تقل أطناناً من المواد الغذائية والطبية وطاقماً من الأطباء في وقت أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من المخاطر التي تواجه قوافل الإغاثة المتجهة إلى لبنان اثر سوء أوضاع الطرق التي ستسلكها المساعدات والتي لم تتحسن منذ إعلان إسرائيل موافقتها على تعليق الضربات الجوية لمدة 48 ساعة،

كما حذرت من نفاد الوقود خلال الساعات الـ 48 المقبلة. وقال الناطق باسم الأمم المتحدة في لبنان خالد منصور إن المنظمة الدولية مجبرة على اتباع نفس الإجراءات التي كانت تلجأ إليها قبل تعليق الضربات.. والسعي للحصول على تصريح بالمرور لكل قافلة إغاثة من الأطراف المتحاربة قبل أن تغادر بيروت.

وقال »نعتزم إرسال ثلاث قوافل إلى الجنوب غدا ولكننا مازلنا ننتظر الحصول على الضوء الأخضر.. وهي ليست كافية، مضيفاً انه »توجد احتياجات هائلة في المنطقة وهي تتزايد.. إذا أردنا نظاما يمكنا من إرسال قوافل لأي مكان خلال فترة 48 ساعة.. فنحن نحتاج لخطوط إرشادية«.

وقال منصور »ليس لدينا الوضوح الدقيق لبنود هذه السياسة ولا الإرشادات المحددة لها«. وفي انتكاسة لجهود الإغاثة، قالت وزارة الدفاع البلجيكية إن إسرائيل أبلغت بلجيكا أول من أمس أنها لا يمكنها ضمان سلامة طائرتين عسكريتين كان يرجى أن تغادرا إلى مطار بيروت حاملتين مساعدات إنسانية.

وقال ناطق باسم الوزارة ان دولا أخرى أيضا أبلغت ان طائراتها للإغاثة لا يمكنها الهبوط في بيروت. ورغم إعلان إسرائيل موافقتها على تعليق ضرباتها الجوية لمدة 48 ساعة وعلى السماح بممر لعمال الإغاثة لمدة 24 ساعة للوصول إلى المناطق المتضررة بشدة في الجنوب اللبناني وللسكان الراغبين في الهروب إلا انه لم يحدث توقف في الأعمال الحربية إلا لفترات ضئيلة.

وقالت مصادر طبية إن عمال الصليب الأحمر اللبناني لم يتمكنوا من الوصول إلى بلدة بنت جبيل وهي مدينة تقع على خطوط المواجهة الأمامية في القتال بين مقاتلي حزب الله وقوات إسرائيل، وكانت اقرب نقطة تمكنوا من الوصول إليها هي الطيري الواقعة على مسافة أربعة كيلومترات شمال غرب البلدة.

وتقدر الأمم المتحدة عدد الذين شردهم القصف والقتال في لبنان بنحو 900 الف ولكن العديد من المدنيين لا يزالون محاصرين إما لتعذر الحصول على وسيلة

نقل أو خوفا من شدة القصف الجوي الإسرائيلي.

وحذرت الأمم المتحدة من أن إمدادات الوقود في سبيلها للنفاد في لبنان وانه لم تتدفق المزيد من المساعدات عبر الحصار الإسرائيلي فان عملياتها سوف تتعرض للخطر.

وقال عامر داوودي، من برنامج الأغذية العالمي المسؤول عن تنسيق قوافل المساعدة الإنسانية الخاصة: »سنواجه نقصا في الوقود خلال الثماني والأربعين ساعة التالية. واعتقد أن الوضع سيكون كئيبا في القريب العاجل«.

في غضون ذلك، وصلت طائرتا إغاثة سعودية إلى لبنان تنقلان 42 طنا من المواد الغذائية والأدوية. كما وصلت طائرتان عسكريتان مصريتان تقل إحداهما 14 ضابطا طبيبا وتحمل تجهيزات طبية. أما الطائرة الثانية فتحمل ستة ضباط أطباء وستة ممرضين عسكريين وسيارتي إسعاف ومولدا كهربائيا.

من جهة ثانية، أعلنت اليونان أنها سترسل 10.5 أطنان من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بواسطة طائرة شحن ما يرفع إلى خمس عدد رحلات المساعدات الإنسانية التي أرسلتها اليونان إلى لبنان.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية اليونانية أن المساعدات التي تتضمن أدوية ومواد طبية وخيم ستشحن إلى لارنكا في قبرص بواسطة طائرة شحن من طراز سي 13. وأضاف أن هذه المساعدة تأتي بناء لطلب تقدم به لبنان رسميا إلى الاتحاد الأوروبي.