دعا عدد من البلدان العربية أمس إلى ضرورة فتح تحقيق دولي على المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل ضد الأبرياء العزل في منطقة قانا، واصفين إياها بـ»جريمة حرب« يعاقب عليها القانون الدولي وفرض عقوبات دولية على إسرائيل وإلزامها بتقديم التعويضات للشعبين اللبناني والفلسطيني.

وطالبت البحرين ومصر واليمن والجزائر وموريتانيا وليبيا إلى ضرورة الوقف الفوري للهجمات على لبنان والضغط على قوات الاحتلال لوقف العنف الممارس في المنطقة.. في وقت دعا اليمن إلى فتح تحقيق دولي في المجزرة الإسرائيلية في بلدة قانا.

وأكد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار في الأراضي اللبنانية من أجل ضمان سلامة المدنيين والأبرياء وحماية منجزات لبنان وأمنه واستقراره وبسط سيادتها على جميع أراضيه.

وأعلن مساندة البحرين للحكومة اللبنانية في إجراءاتها التي تتخذها، وطالب بضرورة إيجاد الحلول المناسبة للنزاع بالمنطقة بكل الطرق الدبلوماسية والحوار البناء، وذلك بالشروع في إرساء السلام الشامل والدائم بمنطقة الشرق الأوسط.

من جهتها، دانت الحكومة الجزائرية بشدة مجزرة قانا داعية إلى التعجيل بفتح تحقيق دولي واصفة المجزرة »بجريمة الحرب لا يمكن السكوت عنها«. وأعلنت ان الإدارات والمؤسسات العامة ستتوقف اليوم عن العمل مدة خمس دقائق تضامنا مع لبنان وفلسطين.

وقالت الحكومة في بيان ( إن كافة مستخدمي الإدارات والمؤسسات العمومية سيتوقفون اليوم عن العمل تضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني في هذه الظروف المؤلمة كما يتعين خلال نفس الفترة توقف حركة المرور).

من جانبها، دانت الحكومة الموريتانية في بيان نشرته وزارة الخارجية المس بأمن وسيادة لبنان من قبل إسرائيل، ودعت الأسرة الدولية إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.

وجاء في البيان ان »الحكومة، التي تابعت بقلق عميق التحول الخطير الذي شهدته المواجهة العسكرية في جنوب لبنان، تؤكد تضامنها مع الحكومة اللبنانية ورفضها التام للمس بسيادة واستقلال هذا البلد الشقيق من قبل إسرائيل«.

وأضاف البيان ان نواكشوط »أخذت علما بقرار إسرائيل تعليق غاراتها الجوية على لبنان، وهي تطلب من الأسرة الدولية العمل كي تتحول هذه الهدنة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار«.

وأوضح ان »التعقل واحترام المواثيق الدولية والقانون يشكلان الطريق الوحيد أمام توفير الشروط لحوار من شأنه ان يجنب المنطقة المزيد من التوتر والاضطراب«.

وفي ما يتعلق بالموقف اليمني، أعلن موقف اليمن وزير خارجيتها أبوبكر القربي بقوله ان بلاده ستقدم رؤية إلى اجتماع القمة يتضمن الخروج بموقف إسلامي موحد لوقف إطلاق النار ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على الشعبين اللبناني والفلسطيني، ودعا إلى فتح تحقيق دولي في مجزرة قانا.

وفي تطور جديد، استدعت الخارجية الليبية أمس سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن المعتمدين لدى ليبيا تنفيذا لتكليف أمانة اللجنة الشعبية العامة لها في اجتماعها الطارئ بإجراء الاتصالات الفورية مع مجلس الأمن والمنظمات الدولية للوقف الفوري للعدوان الإسرائيلي الذي يتعرض له الشعب اللبناني الشقيق.

وقد ابلغ أمين الشؤون الأوروبية في الخارجية الليبية عبدالعاطي العبيدي سفراء الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن بأن بلاده تعتبر العدوان الإسرائيلي على لبنان خاصة مجزرة قانا إرهاب دولة وعدوانا غير مبرر وجرائم حرب ضد الشعب، داعية إلى فتح تحقيق دولي.

كما دانت اللجنة العامة لمجلس الشورى المصري ولجنة الشؤون العربية والخارجية والأمن القومي بالمجلس مجزرة قانا التي أرتكتبتها إسرائيل وأدت إلى مقتل العشرات غالبيتهم من الأطفال.

وأوضح ان مصر كانت ومازالت سباقة في الدعوة للوقف الفوري لإطلاق النار في لبنان مطالبا في الوقت نفسه بضرورة بناء جسور من الثقة بين جميع الأطراف لأن عمليات التصعيد العسكري المستمرة وقتل وجرح الكثير من المدنيين الأبرياء وهدم البنى الأساسية يؤدي إلى عدم توافر تلك الثقة اللازمة للوصول إلى السلام العادل والشامل لكافة شعوب المنطقة.

عواصم ـ غازي الغريري، وسعيد فرحات، وسباعي إبراهيم والوكالات