دعت قمة روحية لبنانية إسلامية مسيحية أمس إلى بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية في إشارة إلى الجنوب اللبناني، معتبرة ان هذا يمثل »الثابت الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون«، كما حيت المقاومة، وحملت إسرائيل مسؤولية الضحايا والدمار.
ونوهت القمة التي انعقدت في مقر البطركية المارونية في بكركي (شمال بيروت) في بيانها الختامي بحزب الله. وقالت ان المجتمعين »يحيون المقاومة التي يشكل حزب الله شريحة أساسية منها واحدى مقومات المجتمع«.
ومن ابرز المشاركين في هذه القمة الاستثنائية التي التأمت »لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي الآثم« البطريرك الماروني نصر الله صفير ومفتي الجمهورية (السني) محمد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى عبد الأمير قبلان وممثل عن شيخ عقل الطائفة الدرزية.
وأكدت القمة الروحية »ان استعادة الدولة لكامل سيادتها ومسؤولياتها على كامل الأراضي اللبنانية يمثل الثابت الوطني الذي يجمع عليه اللبنانيون ويجدون فيه خلاصهم ومناعتهم«.
ولفتت إلى ضرورة »بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية سياسيا وامنيا واجتماعيا تطبيقا لما ورد في اتفاق الطائف نصا وروحا« في إشارة إلى اتفاق الوفاق الوطني (1989) الذي نص على بسط سيادة الدولة وحدها على كامل أرضها.
وأكدت على »وجوب المساواة بين المواطنين في الحقوق الواجبات من خلال مؤسسات الدولة السياسية والقضائية والإدارية وحدها«. وشدد المجتمعون على »دعم جهود الدولة أمام المراجع الدولية المختصة لاستعادة السيادة المستباحة وبسطها على سماء لبنان ومياهه وأرضه«.
ولفتوا إلى دعمهم الكامل لخطة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لإحلال السلام التي أورد البيان الختامي بنودها بنداً بنداً.ودعا البيان إلى »إعادة الاعتبار لاتفاق الهدنة عبر قرار جديد عن مجلس الأمن بما يجرد إسرائيل من حجة اعتداءاتها«.
وأعلنوا ان جلساتهم ستبقى مفتوحة لمتابعة التطورات. وشددت المرجعيات الروحية على أهمية الوحدة الوطنية ودعت لاحتضان النازحين الذين يقدر عددهم بنحو 800 ألف نازح.
وجاء في البيان الذي تلاه محمد السماك الناطق باسم لجنة الحوار الإسلامي المسيحي »ان المرجعيات الروحية الحريصة على سيادة لبنان وحريته ووحدته وأمنه واستقراره تعتبر ان كل العائلات الروحية هي عائلة واحدة إذا اشتكت أي منها يتنادى الجميع لمساندتها في السراء والضراء«.
وشددت على ضرورة »التمسك بأهداب الوحدة الوطنية التي يستهدف العدوان الإساءة إليها واستدراج البلد والمنطقة إلى كارثة« باعتبار »الوحدة الوطنية كانت وستبقى القاعدة الأساسية«. وأضافت »الوحدة الوطنية ليست شعارا أو أنشودة يتغنى بها بل هي فعل إيمان والتزام صادقين«.
ودانت المرجعيات الروحية »العدوان الإسرائيلي وشجبته باعتباره جريمة حرب بحق اللبنانيين جميعا دولة وشعبا ومؤسسات«. وناشدت »المجتمع الدولي وقف العدوان فورا ووضع حد نهائي له ورفع الحصار الظالم عن لبنان برا وبحرا وجوا بما يكفل عودة المهجرين وعيشهم بأمان في ظل السيادة الوطنية«.
ودعت القمة التي انعقدت في وضع حساس إلى »تحميل إسرائيل مسؤولية معنوية ومادية ومقاضاتها أمام المراجع الدولية«. وأكدت »على التزام المجتمع اللبناني ككل بحق أهلنا النازحين في الاحتضان والمساعدة ومواصلة مد يد العون لهم«.
بيروت ـ البيان والوكالات
