اصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة 17 مرسوما ملكيا يخص تعديلات جديدة على قانون مباشرة الحقوق السياسية بخفض سن الناخب من 21 عاما إلى 20 عاما، كما اصدر قانوني البلديات وانتخاب أعضاء المجالس البلدية، ما يوحد التقسيم الانتخابي للانتخابات البلدية والنيابية.
وجاءت القرارات الملكية استجابة لنداءات ومطالب المجتمع المدني والجمعيات الشبابية، وسعيا من الحكومة لتوسيع دائرة المشاركة السياسية وتحقيقا لمبدأ التمكين السياسي للشباب.
وفصل القانون شروط الناخب وشروط المرشح بموجب تعديل مجلس النواب الذي يقضي بضرورة توافق هذا القانون مع القانون البلدي الصادر في 2002 الذي يشترط رد الاعتبار للناخب علما بأن رد الاعتبار كما أقره المشرع البحريني يتراوح بين سنة وسنتين.
كما اصدر الملك حمد أيضا قانوني البلديات وانتخاب أعضاء المجالس البلدية حيث جاءت استجابة لمقترحات وتعديلات النواب على مشروعي القانونين الأصليين اللذين تقدمت بهما الحكومة، وهي تمهد الطريق نحو توحيد الدوائر البلدية مع النيابية، حيث ترك القانون مسألة تحديد عدد الدوائر البلدية بناء على قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء، بحيث لا تقل الدوائر في المحافظة الواحدة عن ست دوائر ولا يقل مجموع دوائر المحافظات مجتمعة عن 40 دائرة.
ونظمت التعديلات الجديدة مواعيد انتخابات المجالس البلدية، حيث اعتبر موعد بدء عمل المجالس البلدية اعتبارا من اليوم التالي لموعد إعلان النتائج العامة للانتخابات البلدية،مما وحد مواعيد بدء وانتهاء عمل المجالس البلدية الخمسة وبذلك يتم تجنب مسألة إجراء أكثر من انتخابات.
كما منحت التعديلات الجديدة مرونة في موعد إجراء الانتخابات البلدية حيث أعطى القانون رئيس مجلس الوزراء صلاحية تأجيل موعد الانتخابات مدة لا تزيد عن 6 أشهر.
ويقر قانون الخدمة المدنية الجديد الذي أصدره ملك البحرين ضمان حقوق الموظف بما يفي بمتطلبات تطوير أدائه وتميزه، إذ يضع كافة الجوانب الأساسية المتعلقة ببرامج الأداء المتميزة في القطاع الحكومي لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، ويركز على تطوير أداء الموارد البشرية من حيث وضع البرامج التدريبية من اجل تحسين الأداء الوظيفي والارتقاء بالمستويين العلمي والمهني للمهارات لدى الموظف.
ويقضي القانون بزيادة فترة إجازة الوضع من 34 يوما إلى 60 يوما واستحداث إجازة مشاركة الموظف الحكومي في الفعاليات الرياضية والثقافية وإجازة إصابة العمل والإجازة الدراسية التي تبلغ شهرا واحدا تشجيعا وتطويرا للموظف وحثه على التأهيل الذاتي.
ويعطي الموظف الحق في إجازة براتب كامل يشمل جميع العلاوات والبدلات في أيام عطلات الأسبوع والأعياد والمناسبات الرسمية والعطلات الأخرى المقررة قانونا، كما يكفل الحقوق المدنية الكاملة للموظف عندما يشترط عدم جواز توقيع أي جزاء عليه إلا بعد التحقيق معه وبعد سماع أقواله من قبل لجنة تحقيق مشكلة وفق ضوابط اللائحة التنفيذية.
على صعيد آخر، أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني البرلمانية النائب أحمد بهزاد في تصريح جريء له أمس في بيان استلمت «البيان» أنه «سيترك مكانه النيابي لمن يستطيعون مواصلة العطاء وتكملة المسيرة»، وأكد انه على يقين أن البحرين الولادة دائما تستطيع أن تنجب نوابا أكفاء يستطيعون في جميع المحافل تحقيق رغبات المواطنين وحماية مصالحهم، وفي الوقت نفسه التعاطي مع مقتضيات منظومة السلطات التي كفلها الدستور بكل مرونة وكفاءة .
وقال بهزاد مدافعا على عمل المجلس: «مخطئ من يقول إن المجلس لم يقدم أو يؤخر ولم ينجز أو يحقق ما كان يسعى إليه الشارع من طموحات وأحلام لا تسع أبداً دورة نيابية واحدة لتحقيقها، لقد حاولنا جميعا مخلصين وبدون استثناء وكل على طريقته أن نكون عند حسن ظن الناس».
وأضاف «صحيح إننا اختلفنا وغضبنا وصحيح أن بعضنا رفض الآخر، لكن الأكيد انه لا اتفاق بدون خلاف ولا رؤية بدون زوايا متناقضة لأننا كنا نحاورها نحو هدف واحد يحمل اسم مصلحة الوطن».
المنامة ـ غازي الغريري:
