تواصل آلة الدمار الإسرائيلية مسلسل قصف المنازل بغزة بحجة وجود مخازن للأسلحة واستشهد أمس ثلاثة فلسطينيين من بينهم فتى، وجرحت طفلة في قصف مدفعي إسرائيلي مكثف شرق بيت حانون شمال قطاع غزة، وتوفي فلسطيني آخر متأثرا بجروح إثر الغارة الجوية التي استهدفت القطاع في 20 يوليو الماضي، فيما نجا مسن بأعجوبة بعد سقوط منزله جراء القصف.
وقالت المصادر إن الفتى ناهض محمد الشنباري (16 عاما) استشهد في قصف مدفعي إسرائيلي على منطقة مأهولة بالسكان شرق بلدة بيت حانون فيما جرحت طفلة يبلغ عمرها عامين بشظايا في أنحاء مختلفة من الجسم.
وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية أن الدبابات الإسرائيلية كثفت منذ صباح أمس القصف المدفعي على شمال وشرق قطاع غزة.فيما شن الطيران الحربي غارات جوية استهدفت منازل تزعم إسرائيل إنها مخازن أسلحة.
وأطلقت طائرات الاباتشى الإسرائيلية فجر أمس صاروخين صوب منزل يقع في حي الشيخ رضوان قرب مقبرة الشهداء وسط مدينة غزة، ونفت مصادر فلسطينية رسمية أن تكون قد أغارت طائرات الاحتلال على مجمع الوزارات الحكومية أبو خضرة الواقع وسط مدينة غزة.
وحسب المصادر فإن الانفجار الذي سمع دويه في مدينة غزة ناجم عن استهداف الطائرات الحربية الصهيونية لورشة حدادة تعود للمواطن محمد أبو حصيرة في حي الشيخ رضوان، حيث أدى القصف لإصابة أربعة مواطنين بحالة من الخوف والهلع.
واستهدف منزل القيادي في القسام وجيه صبح، لكنه لم يصب بأذى، حيث أبلغته قوات الاحتلال بإخلاء المنزل ،وأعلنت مصادر طبية في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة عن وصول أربعة جرحى وصفت حالتهم بالمتوسطة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال واصلت قصفها المدفعي لمنطقة
الفراحين فى بلدة عبسان الكبيرة شرق محافظة خانيونس ومنطقة الشوكة
جنوب شرق رفح، وأضافت أن معظم قذائف المدفعية سقطت في أراض زراعية بالقرب من منازل المواطنين، مما أحدث حالة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين والأطفال.
يذكر أن المناطق الشرقية لجنوب قطاع غزة وخاصة مناطق الشوكة والفخارى والفراحين وكسوفيم تشهد توترا كبيرا وأعمال قصف يومي منذ ما يزيد على شهر مما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد كبير من المواطنين وإحداث أضرار مادية كبيرة في منازلهم.
وأفادت سكان محليون بنجاة المسن يوسف عبد الهادي احمد (80عاما) من موت محقق بعد أن استهدفت الدبابات الإسرائيلية منزله الكائن في منطقة قليبوا شرق مدينة الشيخ زايد بمحافظة شمال القطاع.وبين احمد أن الرجل المسن وجد صباح أمس وهو يجلس بين أربعة جدران آيلة للسقوط ومغطى بكومة من الغبار والتراب نتيجة سقوط القذائف الإسرائيلية في محيط منزله، مؤكدا أن الطواقم الطبية قدمت له إنعاشا فوريا والعلاج المناسب. ونفضت الغبار الذي كاد يخنقه من كثرة تراكمه على جسده.
من جانبه، أكد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي أن الطائرات الحربية استهدفت منزلا في قطاع غزة، زاعماً أن المنزل يعود لحركة حماس وأنه مخزن لتخزين الأسلحة والذخيرة ويستخدم لتصنيع صواريخ محلية الصنع.
وأفاد شهود العيان أن الطائرة أطلقت صاروخا على المنزل المكون من ثلاثة طوابق وسوته بالأرض بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد أبلغ صاحبه جبر صبح القيادي في حماس بضرورة إخلائه قبل يومين تمهيدا لقصفه.
وأعلن مصدر طبي فلسطيني أن شابا فلسطينيا استشهد أمس متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة جوية إسرائيلية في العشرين يوليو الماضي على مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.
وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس إن يوسف المغاري (32 عاما) توفي متأثرا بجروح أصيب بها بشظايا صواريخ إسرائيلية في قصف على المغازي خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في المخيم.
واستشهد 150 فلسطينيا جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية بقطاع غزة والتي بدأت في 28 يونيو من أجل تحرير جندي يحتجزه مسلحون فلسطينيون بينما قتل جندي إسرائيلي واحد خلال هذه العمليات.
من ناحيته دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة استمرار قوات الاحتلال في اقتراف المزيد من أعمال القتل بحق المدنيين الفلسطينيين والاعتداء السافر على منازلهم وممتلكاتهم وتعريض حياتهم للخطر المؤكد، عبر استخدامها المفرط للقوة المسلحة المميتة.
إسرائيل تفرض طوقاً أمنياً على القطاع
أمر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الجيش أمس بفرض طوق أمني على شمال الضفة الغربية وقطاع غزة في أعقاب التهديدات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في وقت سابق.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيريتس قوله »إنه تم اتخاذ هذا الإجراء في أعقاب التهديدات التي أطلقها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، حيث قال إن كافة الخيارات مفتوحة أمام المقاومة الفلسطينية للرد على مجزرة قانا التي وقعت الأحد بالجنوب اللبناني.
وشرعت دبابات الاحتلال في الانتشار في شمال الضفة الغربية وإقامة طوق أمني تجنيا لتنفيذ حركات المقاومة عمليات استشهادية ضد الجنود الإسرائيليين.
