وجهت الولايات المتحدة أكثر تحذيرات إلى اريتريا واثيوبيا بان تبقيا بعيدا عن الأزمة المتفاقمة في الصومال حيث يعتقد أنهما تدعمان الطرفين المتناحرين هناك. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر»هناك الكثير من العناصر الأجنبية في الصومال في الوقت الراهن«.

واستشهدت فريرز بتقارير عن أن أثيوبيا ترسل جنودا لدعم الحكومة الصومالية المؤقتة وان اريتريا تسلح منافسي الحكومة الإسلاميين. وقالت »لا يستطيع اتحاد المحاكم الإسلامية أو الحكومة الاتحادية الانتقالية ان يحاولا التفوق على بعضهما البعض بالقول إن الطرف الآخر ينتهك سيادة الصومال . جميعهم دعوا أجانب وجميعهم يحظى بدعم قوات أجنبية«.

وقالت فريزر للصحافيين خلال زيارة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لمراقبة الانتخابات هناك ان من الضروري منع تحول الأوضاع في الصومال إلى أزمة إقليمية، وأضافت »لابد من إبقاء الاثيوبيين والاريتريين خارج الصومال ومنعهم من نقل صراعهم الحدودي إلى أرض الصومال«.

ويعتقد دبلوماسيون أن أديس أبابا وأسمرة اللتين خاضتا حربا من عام 1998 حتى عام 2000 وما زال بينهما نزاع بشأن الحدود تستغلان المواجهة بين الحكومة والإسلاميين كأداة في خصومتهما، ويقول شهود إن أثيوبيا أرسلت عدة آلاف من الجنود لدعم الحكومة في مقرها الإقليمي في بلدة بيدوا.

ووفقا للأمم المتحدة فان اريتريا كانت تمد الإسلاميين بالأسلحة في السابق، يعتقد كثيرون أنها لا تزال ترسل الأسلحة وربما الخبراء العسكريين إلى معقلهم في مقديشو. وتخشى أديس أبابا قيام نظام حكم إسلامي متشدد بجوارها وتتهم حكام مقديشو الجدد بأنهم إرهابيون. كما تخشى أيضا من أنهم قد يتطلعون لضم أقاليم أثيوبية تسكنها جماعات عرقية صومالية مثل إقليم اوجادن الأثيوبي.

أما في ما يتعلق بأسمرة فان محللين يعتقدون أنها تتحرك بدافع النكاية في أثيوبيا. وقالت فريرز »مفهوم ان هناك أثيوبيين في الصومال وهناك تقارير أيضا عن أن الاريتريين يمدون اتحاد المحاكم الإسلامية بالسلاح وربما يرسلون لهم خبراء عسكريين«، ومما يزيد الوضع المتأزم بالفعل تفاقما الاعتقاد بوجود بعض المتشددين الإسلاميين الأجانب في الصومال.

ورغم اللهجة الحادة تواجه حكومة واشنطن اتهامات بأنها عجلت بوقوع الأزمة بإرسال أموال لتحالف »مناهض للإرهاب« شكله زعماء الميليشيات في وقت سابق هذا العام مما أثار مشاعر الرأي العام تأييدا للإسلاميين.

هذا وقد اتهم رئيس وزراء الصومال علي محمد جدي ليبيا ومصر وإيران واريتريا بإذكاء جذوة التطرف في بلاده، وقال إن قتلة احد وزراء الحكومة لهم صلات مع »إرهابيين دوليين«، وأضاف »من المؤسف أن بعض الدول التي اعتقدنا أنها صديقة لنا توحدت لتدمير الحكومة الاتحادية الانتقالية. من بين هذه الدول ليبيا ومصر وإيران واريتريا التي تغذي معا الإرهاب في الصومال.«، ولم يقدم جدي المزيد من التفاصيل عن اتهاماته كما لم يوجه اتهاما محددا لأي من هذه الدول في ما يتصل بالجريمة.

(وكالات)