اعترف وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أمس بوجود عناصر إجرامية فاسدة في أجهزة ومؤسسات الوزارة بعدما أكد وجود عناصر من الشرطة تورطوا في أنشطة غير قانونية وتعهد في التحقيق في هذا المجال، وإحالة العناصر المندسة إلى القضاء، هذا في وقت تواصلت فيه أعمال العنف بالعراق بمقتل عشرة أشخاص في بعقوبة وبغداد بعد قصف أميركي على منزل للسكان.

وأعلنت الشرطة العراقية أن أربعة عراقيين قتلوا وأصيب ستة آخرون في قصف جوي أميركي استهدف منازل في إحدى قرى مدينة الرمادي غرب بغداد. وقال أحمد محمد من شرطة الرمادي لوكالة الأنباء الألمانية »ان مقاتلة حربية أميركية قصفت فجر أمس ثلاثة منازل في قرية البو ذياب شمالي مدينة الرمادي مما أدى لمصرع أربعة مدنيين وجرح ستة آخرين بينهم أطفال ونساء وتدمير المنازل بالكامل.. وأضاف »تم نقل الضحايا إلى مستشفى الرمادي العام لتلقي العلاج«.

وأعلن مصدر في الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة انفجرت ليل السبت الأحد وسط منطقة عرفة النفطية التي تضم مباني شركة نفط الشمال ومقر القنصليتين الأميركية والبريطانية كركوك، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وجرح ستة آخرين. وقال العقيد افرام حنا من الشرطة العراقية ان سيارة مفخخة كانت متوقفة قرب أسواق تجارية داخل مجمع عرفة النفطي شمال غربي المدينة انفجرت مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ستة آخرين بجروح. كما أعلن مصدر في الشرطة العراقية في مدينة الموصل شمال بغداد أمس مقتل رجل شرطة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري، وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن هويته ان »رجل شرطة قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف دورية للشرطة«.

ومن جانبه قال البولاني في كلمة أمام مجلس النواب »البرلمان« العراقي »أجرينا تحقيقات على مستوى عالي مع الجهات الذين لهم سوابق جنائية. ستتخذ إجراءات بحق المفسدين الإداريين وكذلك من أساء استخدام السلطة وقام بتعذيب المقاتلين«، مؤكدا ان »هذه الإجراءات سنعلن عنها في نهاية شهر أغسطس وبعد انجاز التحقيقات.. أضاف »كما تعلمون هناك عناصر غير مخلصة فاسدة وآخرون لا يؤمنون بالمشروع السياسي الديمقراطي الجديد في العراق اندست في ظروف الفراغ السياسي الحكومي، »وهذا لا ينحصر في هذه المؤسسة فحسب.

وتابع »ان هذه العناصر تقوم بأعمال إجرامية وخارجة عن القانون، لكني أعدكم بأنني سأجدهم واضعهم بين يدي العدالة«. وأكد البولاني انه في خطة برنامج الحكومة إصدار شارات لمنتسبي الداخلية وأخرى تعريفية للآليات التي يستقلونها يصعب تزويرها لمنع ضعاف النفوس والمجرمين من استخدام هذه التجهيزات لتنفيذ أغراض دنيئة تحت غطاء العمل المؤسساتي.

بغداد ـ »البيان« ووكالات: