أبدت إيران استعدادها للتوسط في الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، في وقت قالت فرنسا ان طهران يجب ان تشارك في البحث عن حل للحرب بين إسرائيل وحزب الله. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي امس »إيران تدرك مسؤولياتها وهي مستعدة للعب دور في هذه الأزمة لكن يجب أن تتمثل الخطوة الأولى في ممارسة الضغط على النظام الصهيوني لحملها على وقف جرائمها«. وأكد مجددا على أن بلاده لا تقدم مساعدات عسكرية لحزب الله ونفى أية اتهامات في هذا الشأن.
وقال آصفي للصحافيين »مساعداتنا تقتصر على المساعدات السياسية والانسانية«. وأضاف أن »النظام الصهيوني يحاول من خلال هذه الاتهامات أن يبرر هزائمه. وعلى الصهاينة بدلا من ذلك أن يوضحوا من أين يحصلون على أسلحتهم«. وكرر الاتهام أيضا بأن الهجمات ضد لبنان مبيتة سلفا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير الوضع الحالي في المنطقة.
كما أدانت إيران الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى يأوي مدنيين في قانا. ونقلت وكالة الانباء الايرانية (إرنا) عن آصفي قوله إن الحادث الذي وقع في قانا هو »نتيجة للزيارة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة«. ومن جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في حديث نشرته امس صحيفة »لو باريزيان«ان ايران »يجب ان تشارك في البحث عن حل »للنزاع بين اسرائيل وحزب الله.
وقال الوزير الفرنسي ان ايران بلد كبير. انها لاعب لا يمكن تجاهله وينبغي ان يشارك في البحث عن حل. وذكر بلازي ان الرئيس الفرنسي »جاك شيراك رفض انتشار قوة لحلف شمال الاطلسي« في لبنان لأن الأمر قد يفسر تدخلا للغرب في العالم العربي. ورأى ان خطر توسع النزاع في لبنان حقيقي، مضيفا ان حركة حماس في الاراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان يستمدان شعبيتهما من الشعور بالظلم لدى شعوب المنطقة التي تعاني فقرا شديدا.
(وكالات)