تظاهر مئة من أعضاء مجلس الشعب المصري»البرلمان« بعد ظهر أمس في وسط القاهرة احتجاجاً على مجزرة قانا واقتحموا مقر الجامعة العربية لمطالبة أمينها العام بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك. وتوجه النواب الذين يمثلون المعارضة في البرلمان المصري وينتمون لجماعة الإخوان المسلمين إلى جانب بعض التيارات اليسارية والناصرية إلى مقر الجامعة العربية بوسط العاصمة رافعين لافتات تقول »مذبحة قانا هدية للحكام العرب« و»اليوم بيروت وغدا القاهرة .. أين مصر؟« و»المجد للمقاومة والعار للخونة«.

وأعرب النواب عن تضامنهم مع »المقاومة« ورفضهم لـ»الخنوع« حيث حملوا أعلام فلسطين ولبنان ورددوا هتافات من بينها »تسقط أميركا« و»تسقط إسرائيل« كما وجه المحتجون انتقادات لاذعة للحكام العرب وأشادوا بالمقاومة اللبنانية والفلسطينية. وطالبوا بتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ورفع نواب البرلمان لافتات تقول »المجد للمقاومة« و»العار للمتخاذلين« و»أين مصر« ومذبحة قانا هدية للحكام العرب«

وشهدت التظاهرة التي انضم إليها عدد من المواطنين ورموز المجتمع والمثقفين بعض الاحتكاكات بين قوات الأمن المصرية وأعضاء البرلمان المصري عندما حاولوا دخول مبنى جامعة الدول العربية لتقديم مذكرة احتجاج إلى أمينها العام عمرو موسى سقط على إثرها النائب رجب هلال حميدة في حالة إغماء شديد. غير أن قوات الأمن سمحت لهم بالدخول لمبنى الجامعة العربية بعد سماح المسؤولين لهم بذلك ومقابلة الأمين العام.

وطالب أعضاء البرلمان في مذكرة قدموها إلى موسى بضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لمواجهة العدوان الراهن على كل من فلسطين ولبنان وحشد كافة الجهود والطاقات لوضع حد للاستهانة بالأمن القومي العربي ومواجهة التحديات المفروضة على الأمة.

ودعا النواب إلى تفعيل دور لجنة المقاطعة العربية وعقد اجتماع عاجل لها تشارك فيه كافة الدول العربية لفرض المقاطعة على البضائع الأميركية والصهيونية والشركات التي تدعم العدو الصهيوني.

وطالبوا الدول العربية التي تقيم علاقات مع »العدو الصهيوني بقطع هذه العلاقات فورا وسحب سفرائهم من تل أبيب وطرد سفراء العدو من بلداننا وإغلاق جميع المكاتب الصهيونية في البلدان العربية«.

وأكد النواب على حق المقاومة المشروعة في السعي إلى تحرير الأراضي العربية ورفضهم مخطط الشرق الأوسط الكبير والمطالب الرامية لنزع سلاح حزب الله والسماح لقوات من حلف الناتو بالعمل في جنوب لبنان وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ودان النواب »جميع الفتاوى والادعاءات التي تسعى إلى الفرقة بين أبناء الأمة وتخدم العدو الصهيوني وتوفر الغطاء اللازم لعدوانه بادعاءات زائفة وكاذبة تخدم المخططات الصهيونية والأميركية وتحاول النيل من وحدة الموقف العربي الداعم للمقاومة«.

القاهرة ــ»البيان«: