اجتاحت التظاهرات المنددة بجريمة قانا دولا عربية وأجنية وردد المتظاهرون في القاهرة ودمشق »يا نصر الله يا حبيب اضرب تل أبيب« على وقع عصي رجال الأمن فيما طالبوا بطرد السفراء الإسرائيليين من العواصم العربية. وفضت الشرطة المصرية بالقوة تظاهرة نظمها مئات الناشطين المصريين بوسط القاهرة تأييدا لحزب الله اللبناني واحتجاجاً على مواقف الحكومة المصرية والحكومات العربية.
واستخدمت عناصر قوات مكافحة الشغب المصرية الهراوات والعصي للتعامل مع نحو ألف متظاهر اعتصموا بميدان التحرير بوسط القاهرة وأغلبهم من اليساريين والقوميين. وأحاط آلاف من الشرطة بالمتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات مثل: »يا نصر الله يا حبيب..اضرب تل أبيب« و»بالروح بالدم نفديك يا لبنان« و»جيل وراء جيل..حنعاديك يا إسرائيل«.
وسقط بعض المتظاهرين والمتظاهرات مغميا عليهم من شدة الحصار الذي فرضته قوات الامن.ورفع المتظاهرون أعلام حزب الله اللبناني الصفراء والأعلام اللبنانية وصور امين عام الحزب السيد حسن نصر الله . وقال متظاهر »نطالب الحكومة المصرية بطرد السفير الإسرائيلي من القاهرة وفتح باب الجهاد لنصرة اللبنانيين والفلسطينيين«.
وفي دمشق اعتصم مئات اللبنانيين والسوريين امام مبنى الامم المتحدة في دمشق استنكارا للمجزرة وحمل المتظاهرون اعلاما سورية ولبنانية وصورا للرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله حسن نصر الله ورفعوا شعارات تندد باسرائيل هاتفين »خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سيعود« و»يا نصرالله يا حبيب بدنا تضرب تل ابيب«
وشارك في المسيرة مئات من اللبنانيين الذين نزحوا الى دمشق هربا من القصف الاسرائيلي وممثلون للاتحاد الوطني لطلبة سوريا. وفي الجزائر أطلقت أحزاب التحالف الرئاسي بالتنسيق مع حزب العمال والاتحاد العام للعمال الجزائريين كبرى النقابات العمالية في البلاد أولى التجمعات التضامنية مع لبنان وفلسطين ردا على الهجمات الإسرائيلية.
وقال عبد الرزاق مقري نائب رئيس حركة مجتمع السلم » إننا بصدد البدء في سلسلة تظاهرات في مختلف الولايات وهو أقل شيء يمكن فعله للتضامن مع لبنان وفلسطين ونحن نريد أن نظهر لإسرائيل ومن ورائها بأن الشعب العربي والمسلم حي لا يقبل الخنوع ولا يمكن أن يستسلم«.
وأضاف مقري »إن وقوفنا اليوم ووقوفنا في الأيام المقبلة نسعى من خلاله الى القول بأن الكيان الصهيوني سيبقى جسما غريبا في قلب الأمة العربية«. وفي عمان بعد يوم من رفض تلك السلطات الأردنية الترخيص للمعارضة لاعتصام كان مقرراً مساء أمس السبت احتجاجا على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة سمحت السلطات بتنظيم مسيرة مساء اليوم الاثنين تضامنا مع لبنان.
ودعت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية (41 حزباً)الشعب الأردني للمشاركة في مسيرة مساء غد في عمان للتضامن مع الشعب اللبناني ضد الاعتداءات الإسرائيلية. وذكر بيان للجنة على موقعها الإلكتروني أن المسيرة ستتوجه نحو بعثة الأمم المتحدة في عمان وأنها حصلت على موافقة الحاكم الإداري للعاصمة عمان لتنفيذ المسيرة.
وعمت المظاهرات العواصم الاوروبية حيث تظاهر اكثر من 2000 شخص في باريس والمئات في مدن ليل وليون ومرسيليا للمطالبة»بوقف فوري للقصف« الاسرائيلي على لبنان. ورفع المتظاهرون اعلاما فلسطينية ولبنانية، ولافتات تطالب »بالوقف الفوري وغير المشروط للقصف« وأعرب المتظاهرون عن تضامنهم مع »الشعبين اللبناني والفلسطيني«.
وتظاهر حوالي 300 الى 400 شخص في ليل (شمال) لادانة الهجوم الاسرائيلي في لبنان وقطاع غزة، تلبية لدعوة حوالى 20 جمعية ومنظمة سياسية ونقابية. وفي ليون (جنوب شرق)، تجمع من 300 إلى 400 شخص تلبية لدعوة جمعيات لبنانية وفرنسية لبنانية، ونشروا علما لبنانيا ضخما وسط المدينة.
وفي مرسيليا (جنوب)، تجمع ما بين 200 إلى 300 شخص في المساء بالقرب من المرفأ القديم لإدانة الهجوم الإسرائيلي على لبنان بدعوة من جمعيات وأحزاب سياسية. كما تظاهر حوالي 3500 شخص بهدوء في برلين السبت للمطالبة بوقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، كما أعلنت الشرطة.
وبناء على دعوة من الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان، سار المتظاهرون الذين كانوا يرفعون عشرات الأعلام اللبنانية، من مبنى دار البلدية إلى بوتسدامر بلاتس، مركز الأعمال في العاصمة. وكتب على يافطة موجهة ضد إسرائيل »من تكون الولايات المتحدة وراءه يسمح لنفسه القيام بكل شيء« وكتب على يافطة أخرى ألصقت عليها صور أطفال مزق أجسادهم القصف الإسرائيلي »اذا كنا نحن إرهابيين، فمن انتم إذن؟«.
