مرة جديدة.. كانت قانا عنواناً للإرهاب الإسرائيلي، ولاسترخاص الدم العربي. مرة جديدة.. تكون قانا، ودماء أطفالها، صرخة الضمير لإيقاظ الضمير الغربي الداعم للعدوان، وللضمير العربي الرسمي، المتعامي. ومرة جديدة، تكون الأشلاء والجثث المنتشلة من تحت الأنقاض في هذه القرية الجنوبية الوادعة دليل إثبات على أن الإرهاب الإسرائيلي سياسة استراتيجية تتوارثها الحكومات،
مهما تغير الأشخاص، فقبل عقد من الزمان دفعت قانا من دماء أطفالها ونسائها ورجالها ثمناً قانياً، وشلال دم غالٍ نتيجة لنزعة الإجرام التي تعتمل في نفس رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز الذي أراد أن يثبت أنه حازم في مواجهة أي تهديد لإسرائيل ومن منا ينسى »عناقيد الغضب«.
والآن يفعل إيهود أولمرت جريمته بمباركة غربية وغطاء أميركي ليثبت لإسرائيل انه سفاح لا يقل عن سلفه آرييل شارون القابع في المستشفى منذ أشهر غائباً عن الوعي. »قانا 1« أو »قانا 2« وكل يوميات القتل والدمار الإسرائيلية منذ 12 يوليو وحتى اليوم ستبقى منحوتة في تاريخ الإنسانية بوجهه القبيح، وبتوقيع إسرائيلي.
