نفذ الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية عملية توغل »محدودة« في شمال قطاع غزة هدفت إلى تدمير أنفاق حفرها الفلسطينيون وإبطال عبوات ناسفة، فيما نفذ الطيران الحربي عدداً من الغارات، في وقت انضم شاب فلسطيني إلى قائمة شهداء الانتفاضة والعدوان المستعر، وأعلنت فصائل المقاومة قتل مستوطن في الضفة الغربية، فضلاً عن إطلاق العديد من الصواريخ على المدن والمواقع العسكرية الإسرائيلية.

وفي تفاصيل يوميات العدوان الإسرائيلي، أعلنت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش نفذ عملية توغل محدودة في شمال قطاع غزة. ونفذت العملية في قطاع منطقة بيت حانون (ايريز) الصناعية القديمة، ابرز نقطة عبور بين قطاع غزة والأراضي الإسرائيلية، وهدفت إلى تدمير أنفاق حفرها الفلسطينيون وإبطال عبوات ناسفة.

ونفذ الطيران الإسرائيلي ليل الجمعة السبت غارتين في قطاع غزة. واستهدفت الغارة الأولى منزلا يحوي أسلحة وذخائر، قالت ناطقة باسم جيش الاحتلال إن من الأهداف التي هوجمت خلال الليل مصنع في مدينة غزة تستخدمه »حماس« التي تسيطر على الحكومة الفلسطينية في صناعة وتخزين أسلحة، بينما استهدفت الغارة الثانية تدمير أنفاق قرب رفح في جنوب قطاع غزة.

وفي السياق، توغل عدد من الدبابات الإسرائيلية والجرافات العسكرية في منطقة فلسطين الصناعية المجاورة لمعبر بيت حانون والتي تم إخلاؤها خلال الانسحاب السابق من غزة، وأكدت مصادر فلسطينية ان الجرافات شرعت في هدم وتجريف بعض المباني في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف.

وفي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجراً مدينة جنين ومخيمها من محاور عدة حيث دارت اشتباكات بين تلك القوات والمقاومين الفلسطينيين دون ان يبلغ عن وقوع إصابات في الطرفين.

وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة إسرائيلية مكونة من عشر آليات ترافقها مجنزرة وجرافتان جابت شوارع مدينة جنين وصولا إلى مشارف المخيم وسط إطلاق كثيف للأعيرة النارية والقنابل الصوتية والمضيئة.

وردا على ذلك، أعلنت كتائب الشهيد سامي الغول قصف مستوطنة سديروت بثلاثة صواريخ من نوع »الفاتح ياسر« المطور. كما قصفت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) موقع كيسوفيم العسكري شرق خانيونس بصاروخين من نوع »أقصى«.

بدورها، أعلنت كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) أنها قصفت موقع ناحل عوز العسكري شرق مدينة غزة بصاروخي »قسام«.

وأكدت الكتائب في بيان تبني العملية على ان القصف يأتي ردا على المجازر الإسرائيلية بحق المقاومة و أبناء الشعب الفلسطيني، مشددة على مواصلة عمليات المقاومة بكل مناطق فلسطين المحتلة.

من جانب آخر، قال مصدر طبي فلسطيني في مستشفى بلسم العسكري في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة إن المستشفى تعرض للقصف المدفعي، ما تسبب بأضرار مادية وتحطيم زجاج المبنى.

وطالب د. إياد سويلم الطبيب المناوب في المستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية والإنسانية بالتدخل لوضع حد لانتهاكات إسرائيل لحقوق الانسان واستهداف المشافي وسيارات الإسعاف والدفاع المدني وقصف المدنيين.

على الصعيد البشري، افاد مصدر طبي ان فلسطينيا استشهد مساء الجمعة متأثرا بجروح اصيب بها في غارة جوية إسرائيلية في بلدة بيت لاهيا، فيما أصيب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي فجر السبت في القرية البدوية في شمال قطاع غزة.

وقال المصدر نفسه لوكالة »فرانس برس« إن الشهيد يدعى أحمد ابوغرارة (44 عاما)، ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 4700 قضوا منذ بدء الانتفاضة.

وفي تطور ميداني، أعلنت كتائب شهداء الأقصى انها قتلت مستوطنا إسرائيليا يبلغ من العمر 59 عاما قرب مدينة قلقيلية في الضفة الغربية.

وقالت صحيفة »يديعوت أحرونوت« إن المستوطن ركب سيارة مع ناشط فلسطيني يرتدي زي يهودي متدين في وقت متأخر يوم الخميس واختطف، فيما قالت كتائب شهداء الأقصى في بيانها إن »إسرائيل قتلت الأطفال والنساء والأطباء. والعين بالعين والطبيب بالطبيب والبادي اظلم. قد تم خطف الدكتور ديفيد يعقوب وقد تم قتله في مدينتنا الصامدة قلقيلية الصمود«، مضيفة أن الحادث »رسالة ملتهبة للاحتلال الغاشم قتلاً وحرقاً وناراً«.

»القسام« تعرض غنائم من الاحتلال

عرضت كتائب القسام أجزاء من دبابات إسرائيلية دمرت خلال اجتياح القوات الإسرائيلية إلى حي الشجاعية.

وعرضت الكتائب جنازير لدبابات إسرائيلية إضافة إلى أجهزة لاسلكية وأجهزة اتصالات قالت إنها غنمتها من قوات الاحتلال خلال الاشتباكات التي اندلعت في الحي نفسه قبل ثلاثة أيام. وطافت شاحنات كبيرة تحمل هذه الغنائم ميدان فلسطين وسط قطاع غزة ثم توجهت الى حي الشجاعية الذي تعرض لاجتياح إسرائيلي خلّف 30 شهيدا و128 جريحاً قبل ان ينسحب منه. (وام)

غزة، رام الله ـ »البيان« والوكالات: