كثفت آلة الدمار والخراب الإسرائيلية من غاراتها المتصلة ليلاً ونهاراً على قرى وبلدات الجنوب، واستأنفت القصف العشوائي للضاحية الجنوبية بالصواريخ، وأدخلت طائراتها التجسسية من نوع »ام .كيه« بكثافة في العدوان المستمر على لبنان وأولتها مهمة مطاردة السيارات والشاحنات على الطرقات.
وعزلت منطقة الهرمل في البقاع، في حين توزعت الأهداف عبر 60 غارة حتى صباح أمس (اليوم الثامن عشر للعدوان) الذي رفضت تل أبيب تحديد سقف زمني له، وتركت مداه مفتوحا بدعم أميركي.
وأفادت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان الطيران الحربي شن 60 غارة جوية منذ الجمعة في لبنان، موضحة أن بين أهداف الطيران الإسرائيلي 37 مبنى يستخدمها حزب الله وموقعا أطلق منه الحزب للمرة الأولى صاروخا على مدينة العفولة.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية استهدفت غارة سيارة جيب ما أدى إلى احتراقها فيما نجا صاحبها بأعجوبة.
وقال مصدر أمني لبناني إن أجواء من الهدوء النسبي سادت خلال الليل في جنوب لبنان مقارنة بالقصف المكثف الذي وقع على مدار الأيام الماضية، وأضاف انها أهدأ ليلة منذ بدء الهجوم الإسرائيلي الذي أودى حتى الآن بحياة 615 شخصا وأكثر من ألفى جريح.
وأفادت قوى الأمن اللبنانية ان جنوب لبنان تعرض فجر السبت لقصف إسرائيلي عنيف خصوصا محيط بنت جبيل. وأحصت قوى الأمن سقوط حوالي 350 صاروخا وقذيفة إسرائيلية على محيط بنت جبيل معقل حزب الله في المنطقة الحدودية وقريتي عيترون وعيناتا المجاورتين. كذلك شن الطيران الإسرائيلي فجر السبت غارات على وديان طير دبا وعيتيت جنوب مدينة صور، فيما قصفت البوارج بعنف ليل الجمعة السبت ست قرى جنوب صور.
إلى ذلك، تواصلت الغارات مستهدفة مناطق في إقليم التفاح الواقع شرق مدينة صيدا. وقالت مصادر أمنية ان الطائرات المعادية أغارت على طريق جرجوع - عين بوسوار في القطاع الأوسط من جنوب لبنان كما أغارت على مناطق أخرى في قرى في قضاء صور الساحلي.
واستهدف القصف الإسرائيلي البعيد المدى بلدات: عيناتا وعيترون والخيام والحنية وزبقين وجبال البطم والمنصوري ومجدل زون ومارون الراس وكفركلا والعديسة شبعا الهبارية وكفرشوبا، ومعظم قرى المواجهة القريبة من الخط الأزرق مثل أنصار والزرارية وميس وقلعة ميس وعبا ودير عامص وقانا.
وأدت الغارات إلى تدمير عدد من المنازل وقطع الطرقات المؤدية إلى بلدات المستهدفة بالقصف الجوي وعزلها عن محيطها.
كما تعرضت قرى ساحلية إلى قصف من بوارج حربية إسرائيلية متمركزة في المياه الإقليمية.
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على جسر العاصي في البقاع الشرقي قرب الحدود مع سوريا. كما أغار على تلال قرب مدينة الهرمل البقاعية، ما أدى إلى عزل منطقة الهرمل عن كامل منطقة البقاع وإيقاع أضرار بالغة في عدد من المنازل والمؤسسات التجارية.
من جهة ثانية، استمرت الطائرات الإسرائيلية في إلقاء المناشير على قرى جنوبية تطالب سكانها بتركها. وذكرت مصادر الشرطة اللبنانية ان طائرة تجسس استهدفت سيارة مدنية على بوليفار كميل شمعون في محلة غاليري سمعان قرب الحازمية مدخل بيروت الشرقي بصاروخين فأخطأها في الأول وإصابتها في الثاني إلا ان سائقها تمكن من مغادرتها قبل تدميرها بلحظات.
كما قصفت طائرات التجسس سيارة مدنية على طريق المصنع راشيا قرب الحدود السورية في البقاع الغربي وجرارا على طريق عنجر وشاحنة صغيرة كانت محملة بالخضار عند مدخل بلدة كامد اللوز في البقاع.
وعلى الجانب الإسرائيلي، قال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يسرائيل ميمون إنه »لا يوجد موعد لإنهاء الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان«.
وأضاف ميمون في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي قبل ساعات من وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للشرق الأوسط »أن إسرائيل لم تحدد وقتا لإنهاء الحرب«.
بيروت ـ البيان ـ والوكالات:


