فصول المعاناة الإنسانية في لبنان لا تنتهي، وما خفي أعظم مما تكشَّف من فظائع. وما تكشفه الصور قد يكون قمة البركان الذي يخفي في باطنه الكثير من الروايات المأساوية والقصص التي يندى لها الجبين.

وحتى إذا انتهت الحرب؛ فاللبنانيون سيبدأون معارك جديدة. معركة لإعادة بناء ما دُمّر، معركة لإعادة لمِّ شمل الأسر التي تشتّت، معركة لإعادة تأهيل مئات آلاف الأطفال الذين انتُهكت براءتهم وباتوا يعانون من أزمات نفسية.

معركة لإثبات الوجود، معركة لإعادة تأهيل البنية التحتية وبخاصة المدارس بعد تدمير العديد منها وتحول المئات الى ملاجيء، ما يعني عدم انتظام مئات آلاف التلاميذ في مدارس خلال العام الدراسي الجديد.

الأزمة الإنسانية أشد تعقيداً مما يُعتقدْ، ولكن هناك ثقة كبيرة في قدرة الشعب اللبناني على الخروج من المحنة، ودحر المخطط الإسرائيلي القاضي بتدمير لبنان واقتصاده وديمقراطيته.