مع بدء نشر منظومة الصواريخ الأميركية المضادة للصواريخ حول تل أبيب وإعلان حالة التأهب تحسباً لسقوط صواريخ حزب الله تباينت مواقف القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بين التهديد بقدرة الجيش على تدمير لبنان في أسبوع واحد وتقليص سقف العمليات وقصرها على إضعاف حزب الله وليس تدميره.

ونشر الجيش الإسرائيلي بطاريات الصواريخ من طراز باتريوت في منطقة تل أبيب للتصدي لأي عمليات قصف بصواريخ بعيدة المدى. وقال ناطق باسم الجيش انه سيتم نشر بطاريات صواريخ باتريوت كالتي نشرت في منطقة حيفا اثر إطلاق حزب الله صواريخ عليها. كما أفادت إذاعة الجيش انه سيتم نشر صواريخ حيتس (السهم) الإسرائيلية الأميركية.

ونشرت بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية الصنع خلال حرب الخليج عام 1991 غير أنها لم تنجح في اعتراض صواريخ سكود البعيدة المدى التي أطلقها العراق آنذاك على إسرائيل، غير انه تم تحديثها في ما بعد. وقال الملحق العسكري في السفارة الإسرائيلية لدى كوريا الجنوبية إن لدى إسرائيل من القوة ما يكفي لتدمير كامل الأراضي اللبنانية في أسبوع واحد.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن الكولونيل ساغيف ماساد قال إن الجيش الإسرائيلي يستخدم «حالياً اقل من 20 في المئة من قوتنا الجوية في حملتنا العسكرية ضد لبنان». وأضاف: «لو نريد، يمكننا تدمير لبنان في أسبوع واحد». غير أن ماساد أوضح أنه رغم أن الأمر لا يتطلب سوى استخدام 50 في المئة من القوة الإسرائيلية لتدمير لبنان، إلا أن إسرائيل تمتنع عن ذلك بسبب المدنيين اللبنانيين.

إلى ذلك، أوضح السفير الإسرائيلي لدى سيول إيغال كاسبي والذي شارك في المؤتمر الصحافي أن إيران توفّر الصواريخ التي يستعملها حزب الله وهي نموذج تقني متكوّر عن الصواريخ الصينية والكورية الشمالية، ودعا المجتمع الدولي للضغط على المصادر الرئيسية للسلاح لوقف توريد هذه الصواريخ.

وأضاف السفير الإسرائيلي أن الحكومة اللبنانية تميل إلى إلقاء اللوم على الآخرين عن فشلها، لكن على لبنان تحمّل المسؤولية كاملة عن تصرفاته اليوم. من جهته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال دان حالوتس إن الهدف من العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان هو إضعاف حزب الله وليس تدميره.

ورأى حالوتس في حوار نشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن إسرائيل حققت معظم الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها في ما يتعلق بهذا الشأن، ومن أبرزها إظهار حزب الله بمظهر سلبي في الرأي العام العالمي وضرب رموزه. وأوضح أن تصفية أمين عام حزب الله حسن نصر الله «ليست هدفاً بحد ذاتها لأنه ليس لها مغزى عملي وإنما رمزي».

وأضاف أن «كلا من تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 وخلق الظروف لإعادة الجنديين المخطوفين سيعتبران إنجازاً. وتوقع حالوتس استمرار الأعمال القتالية في لبنان لأسابيع لكنه أكد أن «إسرائيل لا تنوي البقاء في لبنان 18 عاماً كما فعلت في السابق ولا 18 شهراً ولا حتى 180 يوماً».