أبدى حزب الله مرونة حفاظاً على الوحدة الوطنية بموافقته على خطة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لإنهاء الحرب، وأعلن انه مستعد لبحث كل الاقتراحات بعد وقف إطلاق النار.. في حين تراوحت ردود الفعل في لبنان على هذا الموقف بين الترحيب والحذر والتشكيك.
واعتبر نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله في تصريح لوكالة «فرانس برس» ان الحزب ابدى «مرونة» بموافقته على خطة السنيورة والهدف من ذلك هو حرصه «على الوحدة الوطنية وبأن يظهر ان لبنان يتكلم بصوت واحد». وقال «نحن مستعدون لدراسة موضوع القوة الدولية شرط احترام السيادة اللبنانية. سنأخذ موقفا موحدا من هذا الموضوع في مجلس الوزراء».
واشار الى انه «حتى الآن ليس واضحا لا عدد هذه القوة ولا مهمتها ولا اطار انتشارها، وسننتظر ما سيقترحه علينا المجتمع الدولي». واضاف ان «لا احد في لبنان يرفض بسط سيادة الدولة على كامل اراضيه». وفي ما يتعلق بنزع سلاح حزب الله الذي ينص عليه قرار مجلس الأمن رقم 1559، ذكر فضل الله ان امين عام حزب الله حسن نصرالله حدد في اطار مؤتمر الحوار الوطني ثلاثة اهداف لهذا السلاح «تحرير مزارع شبعا، تحرير المعتقلين في اسرائيل، ووقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية برا وجوا وبحرا».
واضاف: «حاليا سيستمر حزب الله في التصدي للعدوان الإسرائيلي لأننا اذا تمكنا من افشال المخططات العسكرية الإسرائيلية سنحسن شروط لبنان في المفاوضات السياسية». وكان وزير الاعلام اللبناني اعلن في ساعة متأخرة من ليلة الخميس ان مجلس الوزراء«اكد تأييده وتبنيه» لمضمون خطاب السنيورة امام مؤتمر روما، في حين قال رئيس الوزراء بعيد انتهاء جلسة مجلس الوزراء ان الحكومة تبنت الخطاب «بكل حرف وفاصلة فيه».
وتتضمن خطة السنيورة وقفا فوريا لإطلاق النار وتبادل الأسرى اللبنانيين والإسرائيليين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي الى ما وراء الخط الأزرق وعودة النازحين الى قراهم، والتزام مجلس الأمن بوضع منطقة مزارع شبعا تحت ولاية الأمم المتحدة.
كما تنص على بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على اراضيها بقواتها المسلحة الذاتية، وتعزيز قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعدد والعتاد وتوسيع مهمتها ومدى عملياتها، وقيام الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949. ونقلت الصحف اللبنانية أمس ان الجدل الحاد بين وزيري حزب الله محمد فنيش وطراد حمادة وبقية الوزراء تركز بشكل اساسي على الدور الذي سيناط بالقوة الدولية.
ورحب النائب بطرس حرب من الأكثرية النيابية ومن قوى 14 مارس بموقف حزب الله مع بعض الحذر مفضلا انتظار الخطوات اللاحقة. واعتبر في تصريح لوكالة فرانس برس ان موقف حزب الله «اعطى صدقية للحكومة كانت تحتاج اليها في التعاطي مع المجتمع الدولي (...) كما احيا الأمل بأن يلتزم حزب الله بما يمكن ان تتوصل اليه الحكومة وما تتعهد به امام المجتمع الدولي».
ووصف خطوة حزب الله بأنها «خطوة متقدمة يجب البناء عليها لتكريسها في الداخل عبر حوار مستمر بين وزيري حزب الله وبقية اعضاء الحكومة». وتابع «من المستحيل ان تحافظ الحكومة على احترام المجتمع الدولي اذا كانت غير قادرة على الزام بعض وزرائها بموقفها»
بيروت ـ «البيان» والوكالات: