قالت الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون) امس إنها تحضر لطرح مقترح لإلغاء حالة الطوارئ المعمول بها في البلاد منذ العام 1992 بسبب اندلاع العنف المسلح. وقال نواب عن الكتلة ان الحركة المشاركة في الائتلاف الحاكم ستطرح مقترحا حول القضية في سبتمبر المقبل من خلال دعوة لجنة الدفاع الوطني في البرلمان إلى استدعاء وزير الداخلية لتقديم مبررات رفض مقترح رفع حالة الطوارئ التي كانت الحركة تقدمت به سابقا.

وكانت الحكومة سبقت أن ردت كتابيا على الموضوع بقولها «ان استمرار الأعمال الإرهابية حتى لو كان على نطاق محدود، لا يسمح برفع حالة الطوارئ». وقال النائب البرلماني عبدالمجيد مناصرة الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس حركة مجتمع السلم «كل المبررات قائمة من أجل رفع حالة الطوارئ، أبرزها اقتراب نهاية العمل بإجراءات المصالحة، ودخول الجزائر في أجواء المصالحة يلغي مبرر مواصلة فرض حالة الطوارئ.

وأضاف « لقد ثبت أن هذا الإجراء الاستثنائي يعيق الشعب الجزائري والقوى السياسية عن التعبير عن تضامنها مع القضايا التي تمثل عمقا»، في إشارة إلى قمع السلطات لمظاهرة قامت بها حركته تضامنا مع لبنان وفلسطين قبل أسبوع. من ناحيته أعرب عبدالرحمن سعيدي النائب الأول لرئيس الحركة عن تمسك حزبه بالمقترح، معتبرا الهاجس الأمني غير مقنع كمبرر لإبقاء حالة الطوارئ على أساس أن السلطات نفسها تقول ان الوضع الأمني قد تحسن.