مع دخول عدوانها البربري على لبنان يومه السادس عشر وغداة افدح خسائر تمنى بها في الجنوب قررت إسرائيل اتباع اساليب الحروب النازية وتدمير ومحو قرى في الجنوب، ونفذت طائراتها الحربية وبوارجها البحرية المزيد من المجازر، واضافت الى دفن السكان تحت انقاض منازلهم، اصطيادهم في السيارات على الطرقات، وحصدت ارواح شهداء مدنيين، في غارات على مناطق البقاع والجنوب، طالت ثكنة للجيش، فيما تتواصل عمليات الإنقاذ لانتشال جثث عشرات الشهداء من منزل فى صور سوته الغارات بالأرض.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس أن الجيش الإسرئيلي يخطط لشن هجمات مدمرة على القرى التي تنطلق منها صواريخ حزب الله في الجنوب اللبناني. ونسبت الصحيفة إلى أحد كبار القادة العسكريين الإسرائيليين قوله إن الجيش يريد «محو» تلك القرى.
وفي الجنوب استهدف الطيران الإسرائيلي منزلا في بلدة كفرا (15 كيلومتراً جنوب شرق صور) ما ادى الى استشهاد مدني وزوجته. في حين جدد الطيران المعادي غاراته على بلدات الخيام وكفرا، دمر فيها منزلين، واستشهد بداخلهما عدد من الاشخاص عرف منهم محمد مرعي وزوجته لطيفة. وأطلقت الطائرات الإسرائيلية أكثر من 400 صاروخ على مناطق في جنوب لبنان.
واغار الطيران الإسرائيلي للمرة الخامسة منذ الصباح على بلدات عربصاليم وتبنين ومجدل سلم وشقرا وصفد والسلطانية وحاريص وكونين وصف الهوا وعيناتا وعيترون. وترافقت الغارات مع قصف مدفعي اسرائيلي بعيد المدى استهدف بلدات القنطرة ورامية وعيتا الشعب وحداثا وحولا. وأفادت الشرطة اللبنانية ان امرأة استشهدت في غارة اسرائيلية على قريتها وان صاروخا اصاب مباشرة منزلا من طابق واحد كانت بداخله.
وفي وسط مدينة صور واصلت فرق الدفاع المدني والصليب الأحمر خلال الليل رفع انقاض مبنى من عشرة طوابق دمره القصف الإسرائيلي وادى الى اصابة 11 شخصا بجروح كما افادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وادى استهداف هذا المبنى الى حالة من الهلع بين اهالي المدينة التي تكدس فيها عشرات آلاف النازحين من القرى الحدودية. ويضم المبنى مكتب مسؤول حزب الله في جنوب لبنان الشيخ نبيل قاووق.
ويطاول قصف البوارج الإسرائيلية مشارف الناقورة حيث المقر العام لقيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان وقرى صديقين والمعلية والحنية. واستهدفت الغارات السيارات المدنية والشاحنات على مختلف الطرقات لاسيما في الجنوب والبقاع ودمرت العديد منها.
وأغارت القاذفات الإسرائيلية على مبنى في بلدة عين بوسوار بإقليم التفاح ودمرته.. كما دمرت منزلاً آخر في بلدة عربصاليم المجاورة ودفنت تحته عددا من اللبنانيين. وقصف الإسرائيليون محال تجارية ومؤسسات غذائية في عربصاليم ما ادى الى استشهاد سبعة لبنانيين على الأقل. وقد نقل الى مستشفيات البقاع سائق شاحنة مجهول الهوية تفحمت جثته داخلها نتيجة العدوان الإسرائيلي.
واستشهد ثلاثة لبنانيين: مدنيان وشرطي فجر الخميس داخل سياراتهم في سلسة غارات شنتها المقاتلات الإسرائيلية على طرق مختلفة في منطقة سهل البقاع المحاذية للحدود مع سوريا. كما قصف الطيران منزلا مهجورا في بلدة البزالية شمال بعلبك من دون وقوع اصابات.
وقد اغار الطيران المعادي ليل الأربعاء، الخميس على منطقة عمشيت حيث توجد ثكنة للجيش اللبناني. ولم يؤد القصف الذي استهدف وفق مصدر عسكري مركزا للاتصالات اللاسلكية في المنطقة الى وقوع ضحايا واقتصرت اضراره على حريق اندلع في الأحراش. وقالت الشرطة اللبنانية ان اربعة اشخاص استشهدوا في البقاع واستشهد عسكريان في عمشيت ومدنيان آخران في محطة الإرسال الإذاعي.
بيروت ـ «البيان» والوكالات:

