أخفق مجلس الأمن فجر أمس في الاتفاق على بيان يدين إسرائيل لشنها هجوما على موقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان أسفر عن مقتل أربعة من قوات حفظ السلام «يونيفيل» وعرقلت الولايات المتحدة صدور اى بيان يدين إسرائيل، في تحرك اثار حفيظة الصين التى حذرت من انعكاس سلبى على الملف النووى الايراني.. فيما قررت استراليا سحب جنودها.

وفشلت الجهود الرامية لصياغة رد فعل على الغارة الجوية التي شنتها إسرائيل الثلاثاء بعد مناقشات استمرت أكثر من 10 ساعات لكن من المقرر أن يستأنف مجلس الأمن المناقشات. وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان مارك دولا سابليير، الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، إن أعضاء المجلس متفقون على مساندة قوات حفظ السلام في جميع أنحاء العالم لكن المجلس لم يتمكن من الاتفاق بشأن تصنيف الهجوم في البيان غير الملزم.

وأضاف سابليير الذي أعرب عن استيائه لعدم تمرير البيان: «هل هو هجوم؟ هل هو ليس هجوما؟ هل هو هجوم متعمد. هل هو هجوم غير متعمد؟» واضاف ان الدول ال15 اعضاء المجلس«اجمعت على التأكيد ان امن العاملين في بعثات الامم المتحدة لحفظ السلام في العالم من مسؤولية المجلس... لكن المجلس لم يتمكن من التوصل الى توافق حول كيفية وصف الحادث».

وكان السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون الذي تملك بلاده حق النقض (فيتو) قال قبل بدء المناقشات إنه لا يوجد سبب للتشكيك في الهجوم بأنه جاء نتيجة خطأ غير مقصود، في حين أشار وانغ جوانجيا سفير الصين، التي ينتمي إليها أحد القتلى، إلى أن بلاده تريد أن يدين المجلس إسرائيل بشأن الهجوم على قوة الامم المتحدة.

وردا على سؤال عن الانعكاسات التي قد تترتب عن الخلاف في مجلس الامن، حذر وانغ من ان اي فشل قد ينعكس سلبا على مناقشات اخرى جارية في مجلس الامن ولا سيما بشأن الملف النووي الايراني. وقال: «آمل الا يحصل هذا لكن اعتقد انه احتمال لاننا اذا كنا نسعى الى الاجماع حول هذه المسألة في المجلس، فاننا نسعى اليه حول مسائل اخرى ايضا».

وذكر دبلوماسيون أن موقف الصين يحظى بتأييد أغلبية في المجلس الذي يضم 15 عضوا. وحذفت من النص الاصلي بطلب من الولايات المتحدة فقرة يعبر فيها المجلس عن«ادانته لهذا الهجوم على مركز للامم المتحدة قائم منذ فترة طويلة وعليه علامات واضحة.. بالرغم من الضمانات التي اعطتها السلطات الاسرائيلية بتوفير مواقع الامم المتحدة».

وفي أول رد فعل من جانب أستراليا التي فقدت أحد جنودها في الغارة الإسرائيلية على مركز الخيام أعلن وزير الدفاع الاسترالي بريندان نيلسون امس أن بلاده ستسحب 12 جنديا من قوات الدفاع الاسترالية المشتركة في عمليات الإجلاء في جنوب لبنان وتنقلهم إلى بيروت.

(وكالات)