تأجلت إلى اليوم الجمعة تظاهرة طلابية كان مقررا تنظيمها أمس أمام جامعة القاهرة للتنديد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية والفلسطينية.. فيما نظم العشرات من الطلبة السوريين اعتصاما أمس أمام مقر الأمم المتحدة بدمشق منددين بالتصعيد الإسرائيلي ومطالبين بتدخل سريع لوقف إطلاق النار في لبنان.
وكان «الاتحاد الحر لطلاب الجامعات المصرية» المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر أعلن أول من أمس عبر العديد من وسائل الإعلام تنظيم وقفة احتجاجية أمس للتضامن مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، لكن السلطات المصرية ألغتها قبل ساعات فقط من تنظيمها. وفرضت قوات الأمن المصرية منذ صباح أمس حصارا على بوابة جامعة القاهرة وجميع الطرق المؤدية إليها. وقال د. محمد حبيب النائب الأول لمرشد جماعة الإخوان المسلمين إن «قرار الإلغاء أمني ولا نعرف مبررا لهذا القرار».
وفي بيان وزع أمس طالب اتحاد الطلاب الحر بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني فورا والسماح بجمع التبرعات لصالح منكوبي الشعبين اللبناني والفلسطيني ولصالح المقاومة. كما طالب الاتحاد بفتح مراكز تدريب عسكري في الجامعات المصرية تحت إشراف وزارة الدفاع استعدادا ليوم الجهاد، وإرسال بعثات وقوافل طبية رسمية وشعبية فورا إلى لبنان وفلسطين للمساهمة في جهود إغاثة المصابين والمنكوبين.
وناشد الطلاب المجاهدين والمقاومين الشرفاء في لبنان وفلسطين وفي كل شبر من بقاع الأرض أن يثبتوا على الحق ويستمروا في النضال وفي الكفاح، مؤكدين أنهم أمل هذه الأمة في أن يظل لها موطئ قدمٍ تحت الشمس، مشيرين إلى أن طلاب مصر لن ينسوهم وسيظلون وراءهم يدعمون صمودهم وجهادهم ونضالهم.
وكانت جماعات معارضة مصرية نظمت تظاهرة في وسط القاهرة الليلة قبل الماضية للتنديد بالتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر في لبنان والتعبير عن تضامنها مع حزب الله. وتظاهر نحو 500 شخص بميدان التحرير ورفع بعضهم أعلام حزب الله فيما رفع آخرون الأعلام اللبنانية والفلسطينية. وردد المتظاهرون وبينهم رموز بارزة للمعارضة شعارات تدعو أمين عام حركة حزب الله حسن نصرالله إلى مهاجمة تل أبيب.
وانضم فنانون مثل عادل إمام وفاروق الفيشاوي وعبدالعزيز مخيون إلى المتظاهرين. وقال الناطق باسم الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) جورج إسحق إن المظاهرة تهدف لإبداء التضامن مع الشعبين الفلسطيني واللبناني وحركات المقاومة في البلدين. وأضاف إسحق أنه ربما يتم الاتفاق أو الاختلاف مع نصرالله من الناحية الإيديولوجية، لكن أمين عام حزب الله «أحيا قيمة المقاومة التي افتقدت منذ زمن طويل».
ومنعت قوات الأمن التي تدفقت بالآلاف ترتدي الزي المدني والعسكري المظاهرة من التحرك من موقعها بميدان التحرير وألزمتها بالتواجد في مكان محدد وقامت بتطويقها من كل جانب. من جانب آخر، نظم العشرات من الطلبة السوريين اعتصاما أمس أمام مقر الأمم المتحدة بدمشق منددين بالتصعيد الإسرائيلي على لبنان ومطالبين بتدخل سريع لوقف إطلاق النار.
وجاء تنظيم الاعتصام بدعوة «اتحاد الشباب الديمقراطي السوري» وشارك فيه عدد من اتحادات الشبيبة العربية. وردد المعتصمون الذين حملوا الأعلام السورية واللبنانية والفلسطينية وأعلام حزب الله شعارات مثل: «ياللعار، يا للعار، باعوا لبنان بالدولار» و«تسقط أميركا»و «يا نصرالله يا حبيب اقصف، اقصف تل أبيب» و«لعيونك يا نصرالله، والله على اليهود بنهجم» وذلك في إشارة منهم إلى أمين عام حزب الله حسن نصرالله. كما حملوا لافتات كتب على إحداها: «المجد لأبطال المقاومة في لبنان وفلسطين».
ووجه المعتصمون رسالة إلى أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عبر مكتب الأمم المتحدة في دمشق جاء فيها:«إن استخدام منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي من قبل أميركا .. لترويع واحتلال وغزو الشعوب والأوطان بات أسلوبا مرفوضا ومنبوذا ويؤجج المشاعر الإنسانية جمعاء لمقاومة هذا النوع من التمييز العنصري والإرهاب المنظم، وإن استخدام ما يسمى بالفيتو الأميركي داخل المنظمة الدولية لصالح الكيان الإسرائيلي ولتنفيذ رغبات ومصالح الدول الاستعمارية هو الظلم بعينه الذي يدفعنا بمطالبتكم بإيقافه».
وطالبت الرسالة عنان بالعمل الفوري والسريع لوقف «العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب اللبناني وإدانته على جرائمه البشعة بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني»، كما طالبت إسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
ووزع المعتصمون بيانا جاء فيه «إن اتحاد الشباب يدين العدوان الوحشي على لبنان، الذي لم يكن سوى خطة مسبقة صيغت في واشنطن وتل أبيب، والتي تهدف إلى إركاع شعوبنا وتحقيق مرحلة جديدة من المشروع الصهيوني العنصري وتصفية القضية الفلسطينية». ودعا «كل حركات التحرر العربية والعالمية للتضامن مع المقاومة اللبنانية»، وكذلك دعا «جماهير الشعب للوقوف إلى جانب المقاومة اللبنانية ومناصرتها في وجه العدوان الوحشي الصهيوني».
القاهرة، دمشق، «البيان» والوكالات:
