عاشت بغداد أمس يوما دمويا أسفر عن مقتل 32 شخصا وإصابة 115 آخرين نتيجة سلسلة من الانفجارات في حي الكرادة وسط المدينة، فيما أشار السفير البريطاني لدى العراق إلى أن الشعب العراقي فقد الثقة في شرطته التي يشتبه في تواطئها مع المسلحين وفرق الموت.

وأعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية أمس مقتل 32 عراقيا وإصابة قرابة 115آخرين بجروح بينهم نساء وأطفال في سلسلة انفجارات هزت منطقة الكرادة وسط بغداد. وأضاف أن الانفجارات نتيجة سيارة مفخخة وسط منطقة الكرادة التي تقطنها غالبية شيعية أعقبها سقوط ست قذائف هاون في أماكن متفرقة، سقطت إحداها على مقربة من محطة وقود في المنطقة نفسها. من جانبه، أكد مصدر طبي في مستشفى ابن النفيس الواقع في منطقة الكرادة أيضا أن المستشفى استقبل عددا كبيرا من الأطفال والنساء الذين أصيبوا في الانفجارات.

وذكر شاهد عيان من موقع الانفجارات أن مبنيين يضمان شققا سكنية أصيبا بأضرار جسيمة في الانفجارات. وقالت مصادر في الشرطة إن قنبلة انفجرت على جانب طريق فقتلت اثنين من رجال الشرطة وأصابت اثنين قرب تكريت على بعد 175 كيلومترا شمالي بغداد. كما أن قنبلة على جانب طريق انفجرت في مدينة الاسحاقي على بعد 90 كيلومترا شمالي بغداد، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين.

على صعيد آخر، صرح السفير البريطاني في العراق وليام باتي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن الشعب العراقي فقد الثقة في شرطته التي يشتبه بتواطئها مع المسلحين وفرق الموت. وقال ان ثمة أدلة على أن بعض عناصر الشرطة ينشطون بشكل فاعل إلى جانب فرق الموت والميليشيات ويتلقون أوامرهم منها وينبغي التعرف عليهم بشكل واضح ومنعهم من إلحاق الأذى وملاحقتهم.

وكانت صحيفة لوس انجلوس تايمز كشفت استنادا إلى وثائق سرية خاصة بوزارة الداخلية العراقية عن تورط ضباط عراقيين في عمليات خطف وقتل واغتصاب سجينات، وفتح أكثر من 400 تحقيق في قضايا فساد. وتشير هذه الوثائق أيضا إلى مشاركة الشرطة العراقية في اعتداءات وإطلاق سراح معتقلين يشتبه بأنهم ارهابيون لقاء رشاوى واتجار بجوازات سفر عراقية مسروقة أو مزورة وتعذيب معتقلين يقضون أحيانا تحت الضرب. وتقوم استراتيجية الولايات المتحدة وبريطانيا لسحب قواتهما من العراق بعد ثلاث سنوات من احتلاله على إنشاء قوات أمن عراقية مدربة وفاعلة.

(وكالات)