تعهد رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف بالإبقاء على الدعم في مصر وقال «إنه ليست هناك أية نية على الإطلاق لدى الحكومة لإلغاء دعم المواد الاستهلاكية أو تقليصه»، مشيرا إلى أن أكثر الدول عراقة في تطبيق الاقتصاد الحر مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تؤمن بأهمية الدعم.

وأكد نظيف أن الدعم باق في مصر مادامت هناك فئات في المجتمع بحاجة إليه، موضحا أن الحكومة تسعى خلال الفترة المقبلة إلى تحقيق مبدأ وصول الدعم إلى مستحقيه حتى تستفيد منه الشرائح غير القادرة ومحدودة الدخل في المجتمع وليس الطبقات الغنية.

وقال في لقائه أمس مع مجموعات الشباب في مركز التعليم المدني وإعداد القيادات الشبابية بمركز شباب الجزيرة بالقاهرة إن الحكومة تدرس الأساليب الكفيلة بتحقيق الفئات المستحقة للدعم واستهدافها، وذلك عن طريق قاعدة بيانات واضحة يعدها باحثون بوزارة التضامن الاجتماعي، وتهدف إلى تحديد الأعداد المستحقة للدعم والسلع التي يحتاجونها، بعد أن أثبتت الدراسات أن هناك شرائح غنية في المجتمع تستفيد من الدعم بأكثر مما يستفيد منه الفقراء، مشيرا على سبيل المثال إلى أن أصحاب السيارات الفارهة والذين يمتلكون أكثر من سيارة يستفيدون من دعم البنزين بأكثر مما يستفيد منه محدودو الدخل.

ولفت نظيف إلى أن الحكومة تسعى لتحويل الدعم من مجرد مساندة مادية للأسر إلى استثمار في البشر، وقال إن ذلك يتحقق بأساليب عديدة مثل إعطاء الدعم للأسر التي تمحو أميتها، والتي يتوجه أطفالها إلى الوحدة الصحية لتلقي الأمصال والتطعيمات.

وأوضح نظيف أن قرار رفع أسعار بعض المنتجات البترولية جاء بعد ثبات طويل لأسعارها في السوق المحلية مع ارتفاعها المستمر في الأسواق العالمية، فقد رفعت الحكومة سعر البنزين آخر مرة عام 1992 إلى جنيه واحد، وكان سعر برميل البترول وقتها 19 دولارا، وأصبح يدور حاليا حول 75 دولاراً. وأشار إلى أن الموازنة العامة للدولة تحملت طويلا عبء الفارق بين تكلفة إنتاج المواد البترولية وبين سعر بيعها، موضحاً أن هذا العبء حمل الدولة دعما بلغ في موازنة العام الحالي أكثر من 40 مليار جنيه بعد أن كان في موازنة العام الماضي 20 ملياراً فقط.

القاهرة ـ «البيان»: