توصلت لجنة نيابية من كتلتي الائتلاف الموحد والتوافق إلى مشروع وثيقة مشتركة لتشخيص وإزالة جميع أسباب الاحتقان الطائفي. وقال النائب فلاح شنشل عن الكتلة الصدرية في الائتلاف إن اللجنة المؤلفة من أحد عشر نائباً اقترحت وثيقة من خمسة مبادئ وأربع آليات من المفروض التزام الطرفين بها لملاحقة المظاهر التي يتسنى لهما ملاحقتها لتهدئة الأوضاع ودعم مبادرة المصالحة. ويشترك في اللجنة سبعة أعضاء من الائتلاف وأربعة من التوافق، وبوسع أطراف أخرى غيرهما التوقيع عليها أيضا.

وقال شنشل إن مبادئ الوثيقة تؤكد أن تتعهد جميع الأطراف بالحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعباً وسيادة، والعمل الجاد والحثيث على إنهاء جميع صور الاحتلال ودعم سعي الحكومة لبناء مؤسسات أمنية فاعلة، وكذلك وضع آليات دستورية وقانونية توضح نهاية الاحتلال،

وتلتزم الأطراف بالدعوة إلى التعايش السلمي بين جميع شرائح المجتمع ونبذ جميع أشكال العنف والقتل الذي يستهدف الأبرياء من أية جهة كانت، والتزامها بالعمل على إيقاف مسلسل التهجير ومحاولة التغيير الديموغرافي لبعض المناطق ، والمحافظة على روح الألفة والمحبة والمواطنة والعمل على إعادة جميع المهجرين إلى مناطقهم والتعهد بتعويضهم وحمايتهم وتفعيل مبدأ التوازن الوطني من خلال الإسراع بتشكيل «هيئة التوازن».

وأوضح أن آليات الوثيقة تطالب المرجعيات الدينية من جميع الطوائف بإصدار حكم بتحريم الدم العراقي بصورة واضحة لا لبس فيها وغير قابلة للتحوير والتحريض، وتشكيل لجنة عليا من مجلس النواب وديواني الوقف الشيعي والسني لإعادة بناء مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، وإعادة جميع المساجد والحسينيات إلى أصحابها، ودعم مشروع المصالحة الوطنية من خلال تفعيل عمل الهيئة الوطنية العليا للحوار والمصالحة.

وتشكيل لجان مشتركة من قيادات ميدانية تضم شيوخ العشائر ووجهاء المناطق ومسؤولي الأجهزة الأمنية والحكومية وأئمة المساجد والحسينيات لمعالجة التوترات في جميع المناطق وخاصة في بغداد على أن تسهم هذه اللجان في التحقيق عن التجاوزات المختلفة من تهجير وخطف واعتقالات أو ظهور مسلحين.

على صعيد آخر، أكد رئيس مجلس النواب العراقى محمود المشهداني حرص بلاده على الرجوع إلى الجامعة العربية لخدمة الأمة العربية. وقال في تصريحات عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى «اننا تبادلنا وجهات النظر حول مختلف القضايا على الساحة العراقية لنثبت للعالم أن العراق الجديد عراق الديمقراطية والتآلف يجب أن يكون احد مكونات نجاح الأمة ونهوضها لا أن يكون سببا في إضعافها. ومن جانبه، أعلن موسى «أننا بصدد الاتفاق على الخطوات المقبلة في ما يتعلق بالمسألة العراقية ومؤتمر الوفاق العراقي».

بغداد، القاهرة ـ «البيان»: