حذر الرئيس المصري حسني مبارك من كارثة بالمنطقة إذا استمر تدهور الأوضاع.. مؤكدا أن مصر لن تدخل في حرب ضد إسرائيل للدفاع عن لبنان أو حزب الله اللبناني.
وقال مبارك في تصريحات لرؤساء تحرير الصحف المصرية في رحلة العودة من السعودية نشرت أمس »إن اتصالاتنا مستمرة مع جميع الأطراف من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار وإنهاء العمليات العسكرية في لبنان، وان المشاورات مستمرة مع سوريا والأردن والسعودية وجميع الأشقاء العرب لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد غير المحسوب«. وقال »إن قرارنا مصري خالص نابع من مصالحنا الوطنية والمصالح العليا للأمة العربية، وإننا لا نخضع لضغوط من أحد ولا ندخل في صفقات مع أحد، أو محاور ضد أحد«.
وشدد الرئيس المصري علي موقف مصر الثابت من وحدة وسيادة لبنان، وقال »إننا نساند الشعب اللبناني كله دون استثناء ولا نقف مع فئة ضد فئة أو طائفة ضد أخرى« لافتا إلى أن القوات المسلحة المصرية »تقوم بواجبها تماما في حماية الوطن وإنها درع البلاد، ومهمتها الأساسية هي الدفاع عن التراب الوطني المصري«.
وأكد مبارك على وجود اتفاق مصري سعودي على ضرورة أن يتوصل مؤتمر روما إلى قرار واضح ومحدد يطلب وقف إطلاق النار وإنقاذ الشعب اللبناني مما يتم حاليا.
وأوضح الرئيس المصري انه تم الاتفاق أيضا خلال القمة السعودية المصرية أول من أمس على »أن يفتح الباب للحل السلمي والسياسي وتجلس الأطراف لحل جميع الموضوعات والتعامل مع جميع جوانب الأزمة المشتعلة الآن«، منبها على أنه من الصعب التعامل مع جوانب الأزمة المشتعلة في ظل استمرار إطلاق النار واستمرار ما يتعرض له الشعب اللبناني من عمليات تدمير وهدم.
وقال إن مصر »تنصح الجميع بعدم الانجراف وراء مغامرات حماسية غير مدروسة دون تقدير للعواقب وما ستجره على الشعوب من نتائج يدفع ثمنها المواطنون الآمنون«. وأضاف إن مصر تعي مسؤوليتها وتأخذ قرارها وفقا لمصالح الأمة العربية مع حساب دقيق وتقدير كامل لكل الظروف وجميع العواقب.
وقال مبارك إن »من يطالبون بدخول مصر الحرب دفاعا عن لبنان أو حزب الله لا يدركون أن زمن المغامرات الخارجية انتهى«. ورأى أن مثل هذا السيناريو مستحيل في حين يحتاج 73 مليون مصري إلى التنمية والخدمات وفرص العمل.
وقال مبارك إن »من يطالبون بدخول مصر الحرب سيجعلوننا نخسر كل هذا في لمح البصر«، مؤكدا انه »غير مستعد لإنفاق ميزانية الشعب على حرب ليست حربه«. ورأى الرئيس المصري ان »إسرائيل لن تهاجم مصر تحت أي ظرف«.
القاهرة ــ »البيان« والوكالات: