حذّر المرجع الشيعي آية الله بشير النجفي (أحد المراجع الشيعية الأربعة في العراق) أمس من اندلاع ثورة شعبية عارمة في العراق اذا لم تعالج الحكومة الملفات الأمنية والخدماتية، فيما قتل قيادي بارز لتنظيم »القاعدة« وجندي أميركي خلال معارك الأمس، إلى جانب اختطاف مسؤول عراقي بوزارة الداخلية.
وجاء في بيان صادر عن مكتب النجفي: »نخاف أن يأتي يوم لا نستطيع فيه كبت ثورة الشعب فيحدث ما لا يحمد عقباه«. وقال البيان انه لم تتمكن الحكومات التي شكلت بعد سقوط النظام أن تفعل شيئا وكثرت المواعيد من دون إنجازها، ومل الشعب الوعود.
وأكد البيان أن المرجعية تراقب الحالة عن كثب وقد بلغ السيل الزبى. وأشار إلى المطالب المهمة للعراقيين والتي يجب على الحكومة الالتفات إليها، وهي استلام الملف الأمني كاملا من القوات الأجنبية لأن العراقي أعلم بحماية بلده، عبر معرفته بمداخلها ومخارجها، وتجهيز قوات الأمن العراقية بالأسلحة والأعتدة والمعدات بالقدر الكافي وتدريبها لتتمكن من سد الثغور.
كما أكد النجفي على ضرورة محاربة الفساد الإداري وشن حملة حازمة ضده، هذا بالإضافة إلى توفير الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء والمأكل وبأسعار مدعومة ليتمكن الشعب من التنفس بتخفيف الضغط عن صدره.
ومن جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد بعد محادثات مع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي الذي يزور واشنطن، أن جنودا أميركيين وعراقيين سينتشرون بأعداد كافية في بغداد.
وقال رامسفيلد إن المالكي يجري باستمرار اتصالات مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي بشأن الخطة الأمنية في بغداد التي أطلقها المالكي منذ ستة أسابيع. ولم يوضح رامسفيلد ما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لإرسال قوات إضافية في العراق. وقال ان حجم القوات الأميركية التي تضم 127 ألف جندي، وحجم قوات التحالف تحدده الظروف الميدانية.
وقال مسؤول أميركي كبير في الدفاع طلب عدم كشف هويته إن الخطة تشكل تحركات لآلاف من القوات الأميركية والعراقية الإضافية من جميع أنحاء العراق إلى بغداد. وأوضح المسؤول الإعلامي في وزارة الدفاع إيريك راف انه لم يتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، موضحا ان هناك تشكيلات عديدة من القوات سيعاد انتشارها داخل العراق لكن العدد لم يحدد حتى الآن.
وعلى صعيد المعارك، أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل جندي من الشرطة العسكرية الأميركية الثلاثاء في عملية قتالية شمال بغداد. وبمقتل الجندي يرتفع إلى 2564 عدد العسكريين الأميركيين والعاملين معهم الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في مارس 2003.
كما أعلن الجيش الأميركي أنه قتل قياديا بارزا في تنظيم القاعدة واعتقل ثلاثة أشخاص يشتبه أنهم »إرهابيون« في مدينة بيجي العراقية (200 كم شمال بغداد).
وذكر بيان الجيش أن القيادي البارز حاول الهرب لدى وصول القوات الأميركية إلى المكان، لكن هذه القوات تمكنت من قتله. واعتقل الجيش ثلاثة أشخاص دون الاشتباك معهم. وعثر على بعض الأسلحة الصغيرة والذخيرة وجرى تدميرها في الحال.
وأعلنت مصادر أمنية عراقية أيضا مقتل خمسة أشخاص بينهم مدير شرطة ناحية النهروان (جنوب بغداد) في هجمات متفرقة وإصابة تسعة آخرين بجروح، فيما اختطف مسلحون العميد عبدالله حمود شحاذة مدير دائرة الإقامة التي تهتم بشؤون الأجانب المقيمين ومقرها في بغداد وترتبط بوزارة الداخلية. فقد هاجمه مسلحون مع سائقه في الطريق الرئيسي في حي الشعب (شمال شرق بغداد) حيث منزله، وفروا به إلى جهة مجهولة.
على صعيد آخر، ذكرت الشرطة العراقية في مدينة العمارة أن مواجهات اندلعت بين القوات البريطانية التي تتخذ من مدينة العمارة (380 كيلومتراً جنوب بغداد) مقرا لها وعناصر مسلحة.
وقال مصدر في الشرطة إن دورية بريطانية تعرضت صباح أمس إلى هجوم بالقاذفات والأسلحة الخفيفة من قبل جماعة مسلحة في منطقتي مغربة والدبيسات اندلعت على اثرها اشتباكات بين القوات والمسلحين. وأشار المصدر إلى أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وسمع دوي انفجارات هزت البلدة.
بغداد ــ »البيان« والوكالات:
