توقع مسؤول امني فلسطيني بارز حل أزمة الجندي الإسرائيلي المخطوف في قطاع غزة جلعاد شليت الأسبوع المقبل بعد قبول حركة حماس صفقة تقوم على إطلاق سراح الجندي مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين ووقف العدوان على قطاع غزة.
وقال مستشار الأمن القومي لرئيس السلطة الفلسطينية اللواء جبريل رجوب إن حركة حماس أبلغت الوسطاء موافقتها المبدئية على صفقة من هذا النوع. وأكدت مصادر في حماس هذا النبأ، وقالت إن مصر نقلت أخيراً إلى الجانب الإسرائيلي مبادرة فلسطينية لحل أزمة الجندي المختطف في قطاع غزة تقوم على إطلاق سراح الجندي مقابل تعهد إسرائيلي بإطلاق سراح عدد كبير ومحدد من الأسرى في وقت لاحق، على أن يتم إطلاق سراح عدد منهم فور إطلاق سراح شليت.
وتشمل المبادرة أيضا انسحابا إسرائيليا من قطاع غزة، ووقفا شاملا لإطلاق النار يتضمن وقفا لإطلاق الصواريخ من غزة، ووقفا للعمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع وخاصة الاغتيالات.
وقالت مصادر عليمة إن الجانب الإسرائيلي يدرس الاقتراح وربما يوافق عليه للتفرغ لحربه المفتوحة في لبنان.
وقالت هذه المصادر إن حركة حماس طالبت أن يتم إطلاق سراح أسرى من ذوي الأولويات الملحة مثل كبار السن والأمهات في المرحلة الحالية على أن يتم إطلاق سراح العدد المتبقي في وقت لاحق ووفق الشكل الذي اقترحته إسرائيل سابقا وهو أن يتم إطلاق سراحهم في إطار لقاء قمة بين كل من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.
وأشارت المصادر إلى أن جميع الفصائل وافقت بموجب هذا العرض على وقف إطلاق النار، وان حركة الجهاد الإسلامي وافقت بتحفظ وبشرط أن لا يتم الإعلان رسميا عنه.
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال طالب أول من أمس محتجزي الجندي الإسراع في مبادلته مع أسرى فلسطينيين خشية التعرض للكشف من قبل القوات الإسرائيلية التي تحاصر القطاع.
في هذه الأثناء، يخوض جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) حربا خفية في قطاع غزة هي الأكبر منذ بداية الانتفاضة هدفها الحصول على أية معلومة عن شليت.
وتشير مصادر أمنية خاصة إلى أن وحدات لـ «الشاباك» تقوم بالتصنت على كل المكالمات في القطاع سواء عبر الهواتف النقالة أو عبر الشبكة الأرضية، ويتم التركيز على أرقام لأشخاص معينين تم وضعهم في الدائرة الأولى للمراقبة والمتابعة. وتتحدث المعلومات عن شبكات نائمة للعملاء تم إيقاظها للعمل بأقصى طاقتها وما استهداف قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة إلا أحدى ثمار المعلومات التي زود بها العملاء ضباط المخابرات بالإضافة إلى المعلومات التي تم استنتاجها عبر الوسائل التكنولوجية.
وتجتهد المخابرات الإسرائيلية برسم احتمالات عديدة لمكان وجود الجندي وظروف أسره وعدد أفراد الحراسة المحيطة به، والاحتمال الأقوى لمكان وجوده حسب ما نشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ضباط مخابرات إسرائيلية، يعتقدون أن شليت مأسور في احد المخيمات المكتظ باللاجئين، ويستبعدون وجوده في قرية حيث يمكن لجيش الاحتلال الوصول إليها بسهولة. أما الاحتمال الآخر الذي وضعته المخابرات، هو أن يكون شليت يقبع في نفق تحت الأرض، فان «الذي فكر بحفر نفق لاستخدامه في العملية من المرجح أن يكون وضعه في نفق تحت الأرض» حسب شكوكهم.
رام الله ـ محمد إبراهيم: