ألقى أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله خطابا الليلة قبل الماضية كشف فيه عن أن مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تسيطر عليه أميركا وتشاركها فيه إسرائيل لم يكن وليد لحظة أسر الجنديين الإسرائيليين، مهددا الاحتلال بالانتقال إلى مرحلة ضرب ما بعد حيفا وفق الزمان والمكان الذي تحدده المقاومة الإسلامية.
وقال نصر الله إن «المعطيات السياسية التي سبقت الاجتياح كانت تشير إلى أن هناك تحضير لهذا المشروع، وان أمامه عقبات تتمثل في القضية الفلسطينية التي يسعون إلى تصفيتها، وتصفية حركات المقاومة في لبنان وفلسطين ونظامي دمشق وطهران.
وأوضح أن «مخططا أميركيا أحيك منذ عام هدف إلى اقتلاع المقاومة، وفشلوا ولذا قرروا التحضير للعدوان على لبنان»، كاشفا عن أن «التوقيت كان في أواخر سبتمبر وأوائل أكتوبر المقبل وأنهم (إسرائيل) كانوا بحاجة إلى معلومات إضافية لتنفيذ الخطة، والتي تقتضي بأن يقوم العدو الصهيوني تحت غطاء دولي بحملة برية قوية تسيطر على منطقة جنوب نهر الليطاني بالكامل لمنع إطلاق صواريخ الكاتيوشا وضرب مراكز قيادة حزب الله والبنية التحتية اللبنانية لشل حركة المقاومة، ومن ثم تحريض الشارع اللبناني لرفض المقاومة»، مشيرا إلى أن «عملية الأسر لم تكن لتؤثر على سير هذا المخطط».
وقال إن «المقاومة أحبطت السيناريو الأسوأ المحاك على لبنان وهذه هي الحقيقة، فمن خلال عملية الأسر وجد العدو الصهيوني أنه في حالة صعبة فاستعجل الحرب التي كان يعد لها في الشهود المقبلة، وفقد بالتالي عنصر المفاجئة، الذي عول عليه للإجهاز على المقاومة بأقل خسائر».
واعتبر نصر الله «أن مخطط الشرق الأوسط الجديد يريد تحويل لبنان إلى بلد تابع لأميركا وإسرائيل، وهو أسوأ من مخطط عدوان العام 1982»، داعيا الشعب اللبناني إلى خوض معركة السيادة الحقيقية والالتفاف حول المقاومة».
وأشار إلى أن «التحركات الدبلوماسية قبل رايس وبعهدها جاءت بالإملاءات الإسرائيلية ولم تقدم حلولا»، رافضا الإفصاح عن الشروط التي وضعها في ملف التفاوض الذي سلمه إلى الحكومة اللبنانية، وأكد على أن « حزب الله لن يقبل بأي صيغة على حساب الاستلال الوطني وخصوصا بعد كل هذه المواجهة والتضحيات».
وأردف أن إسرائيل بحاجة إلى ثماني أيام حاسمة ولا بد من الصمود والمواجهة، معلنا الدخول في مرحلة ما بعد حيفا»، وأما عن المواجهة الميدانية أكد على أن «المقاومة كبدت العدو خسائر كبيرة، وان المقاومة مستمرة في القتال»، مقللا من شأن التوغلات الإسرائيلية، مشيرا إلى أنها لن توقف قصف الصواريخ، واضعا معيار النصر في حجم الخسائر التي يتكبدها العدو وليس توغله إلى داخل الأراضي اللبنانية.
بيروت ـ «البيان» والوكالات:
