أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بدء عمالها توزيع إمدادات في جنوب لبنان، لكنها أكدت أن بعض القرى لا تزال معزولة بينما حذرت وكالة تابعة للأمم المتحدة من أزمة غذائية وشيكة في أكثر المناطق تضررا بالقصف الإسرائيلي.

وقالت اللجنة إنها أقامت قاعدتين في الجنوب: في ميناء صور وبلدة مرجعيون وأنها ترسل مساعدات طبية إل قرى على الحدود تحتاج إلى مساعدة عاجلة بعد أسبوعين من الحرب. وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان اندرياس ويغر ان الأمور «لم تستقر بعد. هناك كثيرون محاصرون في الجنوب».

وبينما تقول الأمم المتحدة أنها لا تزال تنتظر ضمانات إسرائيلية للمرور الآمن قبل أن تبدأ توزيع المساعدات في جنوب لبنان بدأ الصليب الأحمر عمليات الإغاثة بالفعل منذ أربعة أيام.

ويركز الصليب الأحمر على 200 قرية في التلال في جنوب لبنان اضطر عشرات الآلاف من سكانها للفرار من القصف بينما تقطعت السبل بآخرين. ولا يزال كثيرون بعيدين عن متناول الصليب الأحمر. وقال ويغر «لم نستطع الوصول إلى رميسة. إنهم في حاجة ماسة للمساعدة»، مشيرا إلى قرية لا تبعد أكثر من كيلومترين عن الحدود مع إسرائيل على مقربة من بنت جبيل حيث اشتبكت القوات الإسرائيلية مع مقاتلي حزب الله في قتال ضار.

وأردف ويغر أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تستطع أن تتحرك إلا بموافقة مسبقة من الجيش الإسرائيلي، وأوضح بعد أن تسلم شحنة من مواد الإغاثة الطبية العاجلة أرسلتها واشنطن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتلقى إمدادات من سوريا ولديها مخزونات في قبرص تأمل أن تتمكن من شحنها إلى لبنان قريبا.

وقالت الولايات المتحدة إن طائرات هليكوبتر سلمت بيروت يوم الثلاثاء مجموعتي إمدادات طبية. وقال مساعد مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مايكل هيس إن ثماني مجموعات إمدادات طبية أخرى في قبرص ومن المتوقع تسليمها خلال الأيام الأربعة أو الخمسة المقبلة.

ومن جانبها، قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إن أزمة غذائية تلوح في الأفق بعد أن دمر القتال طرقا وجسورا واجبر الزراع على إهمال محاصيلهم.

وقال مدير برنامج المعلومات العالمية والإنذار المبكر في المنظمة هنري جوسران إن «هذه العوامل مجتمعة ستؤدي إلى أزمة غذائية كبيرة»، مضيفاً أن القتال «تسبب القتال في اضطراب إمدادات الطعام والوقود والإمدادات الطبية وتحولت أجزاء كبيرة من البنية الأساسية إلى أنقاض».

وكان منسق شؤون الإغاثة العاجلة في الأمم المتحدة يان ايغلاند وجه يوم الاثنين نداء لجمع 150 مليون دولار لتوفير الرعاية الصحية والمأوى والغذاء ومياه الشرب والصرف الصحي لمئات الآلاف من السكان في لبنان خلال الأشهر القليلة المقبلة.

في هذه الأثناء، قالت وكالة الإغاثة الطبية المستقلة «أطباء بلا حدود» إن فرق الإغاثة اللبنانية نجحت في الحيلولة دون وقوع كارثة صحية حتى الآن لكن الإمدادات المتوفرة محليا أوشكت على النفاد وان التعهدات بتقديم مساعدات لن تجدي شيئا إذا لم تنفذ.

يشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والكويت والمغرب تعهدت تقديم مساعدات.. في وقت أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز يوم الثلاثاء بتقديم 500 مليون دولار للمساعدة في إعمار لبنان، فضلاً عن تحويل مليار دولار إلى مصرف لبنان المركزي لمساعدته في مساندة الاقتصاد. (رويترز)