وسط ذهول واستغراب المجتمع الدولي، جراء إقدام جيش الاحتلال بقصف مركز لقوة الطوارئ الدولية في بلدة الخيام موقعاً أربعة قتلى في القوة، الليلة قبل الماضية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن صدمته العميقة من هذا الاعتداء، فيما استنكرت اسرائيل الرد الأممي واعدة بإجراء تحقيق موسع في الحادثة.

وقالت مصادر أمنية لبنانية إن «أربعة على الأقل من مراقبي الأمم المتحدة (يونيفيل) قتلوا في غارة جوية إسرائيلية دمرت موقعهم في جنوب لبنان»، مشيرة إلى أنه «يوجد عادة في هذا المركز أربعة مراقبين: نمساوي وكندي وفنلندي وصيني».

إلى ذلك، أفاد الناطق باسم «يونيفيل» ميلوس شتروغار أن «فريق إنقاذ تابعاً لقوات الأمم المتحدة توجه إلى المكان ولكنه لم يتمكن على الفور من انتشال الضحايا»، موضحا أن «14 عملية قصف إسرائيلية جرت حول المقر خلال القيام بعملية الإنقاذ».

من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن «صدمته إزاء القصف المتعمد الذي استهدف مركز الأمم المتحدة»، وقال في بيان نشر في روما «أنا مصدوم ومضطرب بالعمق من جراء القصف الإسرائيلي لمركز المراقبين الدوليين»، وأشار إلى أنه «كان قد تلقى ضمانات شخصية من رئيس الوزراء ايهود أولمرت بان القصف لن يطال مراكز الأمم المتحدة».

وأضاف البيان: «كذلك، كان قائد اليونيفيل في لبنان الجنرال ألان بيليغريني على اتصال طوال النهار مع الضباط الإسرائيليين ليشدد على ضرورة حماية هذه المواقع من أي هجوم»، ودعا «الحكومة الاسرائيلية إلى إجراء تحقيق معمق في هذا الحادث المقلق جدا واطلب ان يتوقف أي هجوم على مواقع عناصر الأمم المتحدة».

بدوره، أعرب أولمرت عن «الأسف العميق غداة مقتل المراقبين الأربعة»، لكنه أبدى انزعاجاً لوصف الأمم المتحدة القصف بأنه «متعمد»، وقال بيان صادر عن مكتب أولمرت إن «رئيس الوزراء تحادث مع كوفي عنان وعبر عن أسفه العميق في ما يتعلق بمقتل الجنود»، وأضاف إن «رئيس الوزراء أكد على أنه سيأمر الجيش بفتح تحقيق كامل في الأحداث التي سيبلغ نتائجها الى الأمين العام للمنظمة الدولية».

كما أعرب سفير اسرائيل لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان عن «صدمته من تصريحات عنان، رافضا وصف ما حدث بأنه كان متعمدا»، فيما قال الناطق باسم وزارة الخارجية مارك ريغيف «إن اسرائيل تأسف بإخلاص للوفاة المأساوية لمراقبي الأمم المتحدة».

دوليا، أثارت هذه العملية انتقادات واسعة لإسرائيل، حيث أعلن رئيس الوزراء الايرلندي برتي أهيرن أن «مقتل المراقبين الأربعة مروع»، مدينا «استخدام تل أبيب للقوة بشكل غير متكافئ».

وفي هلسنكي، طلبت الرئيسة الفنلندية تاريا هالونين من اسرائيل تسليط الضوء على قصف موقع الأمم المتحدة، وقالت في بيان أن «لا شيء يبرر» قصف المركز.

إلى ذلك، أعلن مسؤول أميركي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن «الولايات المتحدة تدين مقتل مراقبي الأمم المتحدة»، لكنه أضاف« نشعر بالحاجة الى التذكير بأن هذه الأزمة اندلعت اثر هجوم شنه حزب الله على اسرائيل، ان حزب الله يواصل ضرباته العشوائية على أهداف مدنية»، في حين قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن «الإسرائيليين قالوا للأميركيين أن الأمر يتعلق بحادث». (وكالات)