تظاهر أكثر من ألفي فلسطيني في رام الله أمس منددين بسياسة واشنطن ومعلنين دعمهم للامين العام لحزب الله حسن نصرالله، وشل الإضراب الشامل كل مظاهر الحياة في الأراضي الفلسطينية احتجاجا على زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس. هذا في وقت منعت الشرطة الفلسطينية بالقوة المئات من الفلسطينيين من الوصول إلى مقر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن)، وتقدمت المسيرة باتجاه المقاطعة حيث اعترضها عدد كبير من رجال الأمن الفلسطيني بالقوة ووقع عراك بالأيدي بين المتظاهرين ورجال الأمن الفلسطيني دون وقوع إصابات.
وجاب المتظاهرون شوارع رام الله حيث أغلقت معظم المتاجر تجاوبا مع الدعوة إلى الإضراب العام، هاتفين «بوش قاتل» و«الولايات المتحدة إرهابية»، وحمل المتظاهرون الإعلام الفلسطينية و صورا لنصرالله ولمعتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية ومن ضمنهم صورة المعتقل اللبناني سمير القنطار الذي يطالب حزب الله إسرائيل بمبادلته مع الجنديين الأسيرين لديه، وردد المتظاهرون هتافات ضد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، واصفين إياها ب«الغراب».
وجاء في إحدى الهتافات «يا رايس ويا غراب شو جايبه في الجراب».
ورفع المتظاهرون لافتة الصق عليها صور من الدمار الذي لحق في البنى التحتية في لبنان وكتب إلى جانب الصور «هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي تبحث عنه رايس»، وعلى إحدى اللافتات كتبت عبارة «أفكار غبية لقنابل ذكية».
وأعلن المتظاهرون تأييدهم لحسن نصرالله فرفعوا صورا له ورددوا «يا نصر الله يا حبيب اضرب اضرب تل أبيب».
وحاول المتظاهرون التوجه إلى المقر العام للسلطة الفلسطينية غير أن قوات الأمن منعتهم من ذلك باستعمال القوة، وأفاد صحافي وكالة فرانس برس أن بعض المتظاهرين رشقوا قوات الأمن بالحجارة واندلعت مشادات دون تسجيل إصابات.
ووصفت القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين الزيارة ب«المشؤومة»، وإنها تأتي على قاعدة الموقف الأميركي المعلن باستمرار الحرب والتدمير والمراهنة على إنهاء المقاومتين الفلسطينية واللبنانية تمهيدا لترتيبات تتعلق بما يسمى الشرق الأوسط الجديد.
وأكدت القوى الفلسطينية على ضرورة قيام المؤسسات والهيئات الدولية
والعرب والمسلمين وكل الأحرار والشرفاء في العالم بالعمل الفوري من اجل وقف العدوان فورا وقيام المؤسسات الدولية بما فيها مجلس الأمن والأمم المتحدة بالاضطلاع بمهامهم من اجل وقف هذه الحرب المدمرة. وشددت القوى الوطنية والإسلامية على ضرورة القيام بالمسيرات والمظاهرات والاحتجاجات على تواصل العدوان والتدمير في فلسطين وكل العواصم العربية والإسلامية وفي العالم يوم الجمعة المقبل.
رام الله ـ «البيان» والوكالات: