توصلت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية إلى خمسة احتمالات مطروحة للأزمة اللبنانية. وهي على النحو التالي:

* الاحتمال الأول: أن تنسحب إسرائيل بشكل أحادي الجانب. وفي هذه الحالة تتم العودة إلى هدنة هشة ويواصل حزب الله تعزيز قدراته العسكرية معلنا تحقيق النصر الثاني على الآلة العسكرية الإسرائيلية. ويكون بذلك حزب الله الرابح الأكبر رغم ما ستدعيه إسرائيل من إضعاف قدراته الدفاعية. إلا أن الصحيفة تعتبر أن هذا الاحتمال غير وارد بالنظر إلى حجم الخسارة التي ستمنى بها إسرائيل والولايات المتحدة.

* الاحتمال الثاني: التسوية السلمية، بحيث تسلم إسرائيل بأنها دخلت حربا لا يمكن تحقيق النصر فيها وتلجأ إلى الأمم المتحدة لإنقاذ ماء وجهها بينما تدفع الولايات المتحدة في اتجاه نشر قوة لحفظ السلام في المنطقة. وفي هذه الحالة ستعلن الولايات المتحدة وإسرائيل الفوز بينما سيكون لبنان الخاسر الأكبر. وتعتبر الصحيفة أن هذا الاحتمال أصبح واردا بشدة بسبب أن إسرائيل لم تعد ترى مخرجا عسكريا للأزمة.

* الاحتمال الثالث: أن تغرق إسرائيل في مستنقعات الناشطين على الجبهتين اللبنانية والفلسطينية. وبما أن حزب الله قد تعود على مواجهة الاحتلال فإنه قد يتقوى ويعزز صفوفه بمقاتلين جدد. وفي هذه الحالة ستعتبر كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أن المعركة كسبها ما يسميانه «محور الإرهاب» (حزب الله إيران وسوريا) بينما تظل إسرائيل الخاسر الأكبر بفتحها لهذه الجبهة وتعرضها لانتقادات دولية. وتعتبر «الاندبندنت» أن هذا الاحتمال وارد في حال فشل التحركات الدبلوماسية لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس.

* الاحتمال الرابع: إسقاط الحكومة اللبنانية بسبب الضغوط المتزايدة عليها وتعزيز قوة حزب الله. وهو ما قد يسبب اندلاع الفوضى وعودة سوريا للعب دور أساسي في المنطقة بعد أكثر من عام على انسحاب قواتها من لبنان. بل إن الأسوأ من ذلك أن منطقة جنوب لبنان قد تصبح مرتعا للمقاتلين الذين سيتقاطرون عليه من شتى بقاع العالم لدعم حزب الله. وفي هذه الحالة ستكون إسرائيل وسوريا الرابحتين من الناحية العسكرية، فيما يظل حزب الله والشعب اللبناني الخاسرين. وتعتبر الصحيفة أن هذا الاحتمال وارد في حال استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

* الاحتمال الخامس: أن تحتل إسرائيل المناطق اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهذا التوجه يضعف قدرة إسرائيل على نزع سلاح حزب الله. ولا يمكن في هذه الحالة تحديد أي طرف كاسب للمعركة باستثناء شركات صنع الأسلحة والمتاجرين فيها، بينما يقف في صف الخاسرين الشعب اللبناني والحكومة وكذلك حكومات منطقة الشرق الأوسط بأكملها.وترى «الاندبندنت» أن هذا الاحتمال غير وارد بالنظر إلى الضغوط التي ستمارس على إسرائيل.