قتل شخصان وأصيب 61 إسرائيليا على الأقل في قصف صاروخي جديد من قبل حزب الله اللبناني على مدن وبلدات شمال فلسطين المحتلة بعد ظهر أمس طالت خصوصا مدينة حيفا الساحلية التي تعد اكبر المدن وأصبحت مشلولة تماما بفعل القصف المتواصل منذ أسبوعين. وذكر مسؤولو الإسعافات الأولية أن هجمات أمس الصاروخية أسفرت عن مقتل فتاة عمرها 15 عاما.
وقالت المصادر إن الفتاة أصيبت بشظايا صاروخ في إحدى القرى.في غضون ذلك صرحت متحدثة باسم جمعية «نجمة داوود» بأن رجلا مسناً توفي نتيجة أزمة قلبية بسبب القصف الصاروخي.وقال مسؤولو الإسعافات الأولية إن 61 شخصا على الأقل أصيبوا مشيرين إلى أن من بينهم 48 شخصا لم يصابوا بجروح وإنما بصدمة عصبية.
إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أمس أن المصانع الإسرائيلية في حيفا قلصت خلال الأيام الأخيرة المواد الكيميائية الخطيرة لديها وذلك تحسبا لهجمات صاروخية من حزب الله اللبناني.وأفادت الإذاعة بأن قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية اسحق غرشون اجتمع يوم الاثنين مع أصحاب المصانع في منطقة حيفا بحضور خبراء من وزارة البيئة الإسرائيلية لبحث سبل استمرار العمل.
وقالت إن قيادة الجبهة الداخلية حظرت وصول سفن تنقل مواد خطرة إلى ميناء حيفا.من جانب آخر، أكد رئيس بلدية حيفا يونا ياحاف أن المدينة تكبدت خسائر تقدر بالملايين. وبدت المدينة غير واثقة من النصر الذي تعد به لافتات إعلانية منتشرة في الشوارع. وأطلق حزب الله منذ اندلاع النزاع في 12 يوليو حوالى 70 صاروخا على المركز الصناعي المهم للشركات الكيميائية والنفطية والالكترونية، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص.
وان كانت هذه الحصيلة تبدو ضئيلة جدا بالمقارنة مع حصيلة الهجوم العسكري الإسرائيلي على لبنان، إلا أن انعكاساتها فادحة على اقتصاد المدينة حيث توقف أي نشاط اقتصادي. فقط القطارات التي أعيد تسييرها حتى حيفا ما زال مغلقا في اتجاه الشمال كما أغلق مرفأ المدينة وهو ثاني اكبر مرافئ إسرائيل.ودعت جامعة حيفا إلى تقديم تبرعات إلى الطلاب الذين لن يتمكنوا من تسديد أقساطهم بسبب توقف عملهم.
وقالت ناطقة باسم المدينة نيتا دروري: «لا يمكننا في الوقت الحاضر إعطاء أرقام محددة فنحن لا نزال نجهل الانعكاسات مع علمنا أنها جسيمة بالنسبة للمتاجر الصغرى. كما تعطلت الصناعات البتروكيميائية لمدة عشرة أيام على اقل تقدير. وحدها المواقع الصغيرة المجهزة بملاجئ تمكنت من استئناف العمل وهذا يمثل (خسائر) بقيمة الملايين» بالشيكل.
وأوردت الصحافة نقلا عن دراسة أجراها اتحاد الصناعيين الإسرائيليين ان 35% من المصانع والشركات الصغيرة في الشمال اغلقت و35% منها تعمل جزئيا مقابل ثلث يواصل العمل بشكل طبيعي.وتشير مكاتب الدراسات الى خسائر تتراوح بين 300 و500 شيكل في اليوم.كذلك غاب السياح عن هذه المنطقة الساحلية.
وذكر احد الفنادق الكبرى في المدينة أن فقط 60% من غرفه مشغولة بالمقارنة من مئة في المئة في هذه الفترة من السنة،والنزلاء هم صحافيون قدموا لتغطية النزاع.وتبقى مراكز تجارية ضخمة عدة مغلقة والشوارع مقفرة في حين يفيد التجار القلائل الذين يواصلون العمل عن تراجع عدد الزبائن.
