دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند إسرائيل وحزب الله إلى وقف القتال فوريا، معتبرا أن هذه حرب يدفع ثمنها المدنيون، ووصف الوضع بـ «الفظيع للغاية» وقال انه «تفاجأ لرؤية مستوى الدمار بنفسه»، وأطلق دعوة عاجلة لجمع 150 مليون دولار لتلبية احتياجات نحو 800 ألف لبناني شردوا من منازلهم، على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.

ودان ايغلاند حزب الله على ما ألحق بالمدنيين اللبنانيين من آلام متهما اياه ب«الجبن لتفاخره بتحمل المدنيين اللبنانيين القصف الإسرائيلي»، وذلك في تصريح أدلى به في مدينة لارنكا في قبرص.وقال ايغلاند، الذي وصل إلى لارنكا آتيا من بيروت في طريقه إلى إسرائيل، ان «البعض يعتقد أني تحدثت عن استعمال القوة المفرطة من قبل إسرائيل لقصف بيروت فقط ، لكن رسالتي هي ان على حزب الله ان يوقف العمل العسكري باختلاطه بين النساء والأطفال».

وردا على سؤال حول ما اذا كانت إسرائيل ستستجيب لدعوته قال «نعم، اعتقد أنهم سيستمعون... اعتقد ان الإسرائيليين صادقون عندما يقولون انه لا يرغبون في إلحاق الضرر بالمدنيين، واعتقد أنني سأحقق اختراقا نهائيا على الصعيد الإنساني». وأطلق ايغلاند دعوة عاجلة لجمع 150 مليون دولار لتلبية احتياجات نحو 800 ألف لبناني شردوا من منازلهم، على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة،وقال ان وقف القتال وإيصال المساعدات إلى المتضررين «كان يجب ان يتم منذ فترة».

إلى ذلك، أطلق صندوق رعاية الطفولة الدولي (يونيسيف) نداء لجمع مبلغ 8,23 مليون دولار لمساعدة الأطفال اللبنانيين، وقال ايغلاند ان أول قافلة من شاحنات الأمم المتحدة تحمل مساعدات إنسانية ستتوجه إلى بيروت من خلال ميناء المدينة اليوم أو غدا. إلى ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه أطلق أمس عملية إغاثة طارئة لتقديم مساعدات عاجلة لأكثر من 300 ألف شخص لبناني بمن فيهم نحو 50 ألف شخص فروا إلى سوريا.

وفي بيان وزعه في العاصمة الأردنية عمان امس قال البرنامج ان عملية الإغاثة الطارئة تستغرق ثلاثة أشهر إضافة إلى تولي البرنامج تنظيم العمليات اللوجستية في لبنان، موضحاً ان نجاح أي عملية إغاثة يعتمد على توافر الدعم اللوجستي من حيث تنظيم عمليات النقل بالشاحنات وتوفير المخازن والاتصالات. وسيوزع البرنامج المواد الغذائية للمحتاجين كالتالي: 95 ألف نازح في المدارس والمؤسسات العامة في بيروت، و561 ألف شخص في أكثر المناطق تضررا بجنوب لبنان و50 ألف شخص من بين نحو 140 ألف شخص فروا إلى سوريا جراء هذا الصراع.

من جانبها، أعلنت السويد أمس انها ستقدم 5,40 مليون كورون (4,4 ملايين يورو) كمساعدة إنسانية للبنان كما أعلنت وزارة الخارجية ان مساعدة مماثلة قد يعلن عنها خلال هذا الأسبوع. وأوضحت وكالة التعاون السويدية للتنمية الدولية (سيدا) أنها ستتجاوب مع نداء الأمم المتحدة وستقدم مساعدة إنسانية بقيمة عشرين مليون كورون.