أكد قائد القوات الفرنسية في المحيط الهندي العميد بحري هيوبرت دوبور سعي بلاده تشكيل قوة بحرية يمنية فرنسية جيبوتية بهدف مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية والتهريب، فيما كشفت دراسة عن أن خسائر اليمن بسبب الإرهاب تصل إلى ملياري دولار. وقال في تصريح نقله الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع اليمنية أمس إن الهدف الرئيسي من زيارته لليمن والتقائه مع عدد من القيادات العسكرية والمدنية يتبلور في إطار تعزيز علاقات التعاون في مجال الأمن البحري بين اليمن والقوات الفرنسية المرابطة في المحيط الهندي والقرن الإفريقي وبما يكفل نجاح مهام البلدين في مكافحة الإرهاب والقرصنة البحرية والتهريب

وذلك من خلال سعيه إلى تشكيل قوة بحرية يمنية فرنسية جيبوتية وبما يطور من مسارات التعاون القائم بين اليمن وفرنسا على المدى المستقبلي، منوهاً إلى الأهمية التي تكتسبها جهود اليمن في حل المشكلة الدائرة في الصومال والصراع المسلح هناك وذلك من خلال تقريب وجهات النظر بين الفصائل الصومالية المتصارعة والاعتماد على الحوار السلمي في حل المشكلات.

وأشار دوبور، في مؤتمر صحافي عقده في منزل نائب السفير الفرنسي في العاصمة صنعاء، إلى أن المحاكم الإسلامية في الصومال ليست قادرة على رسم مستقبل الصومال باعتبار أن بين صفوفها عناصر متطرفة تحمل أفكاراً مرفوضة من قبل المجتمع الدولي. وأوضح القائد العسكري الفرنسي بأن الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي قد تؤدي إلى الانفجار بفعل تصرفات تلك العناصر المتطرفة المتواجدة بين صفوف المحاكم الإسلامية.

من جهة أخرى، كشفت دراسة متخصصة أعدتها مصلحة خفر السواحل اليمنية أن إجمالي الخسائر التي تكبدتها اليمن جراء استهداف شواطئها إثر الهجومين على المدمرة الأميركية كول وناقلة النفط الفرنسية «ليمبورغ» أو القرصنة البحرية، تصل إلى أكثر من مليار و800 مليون دولار. وأوضحت أن الإرهاب تسبب بالركود في الموانئ، ورفع رسوم التأمين، وتناقص الاستثمار، وازدياد البطالة، وخسارة عشرات الملايين من الدولارات شهرياً.

وأكدت الدراسة التي أعدها وكيل مصلحة خفر السواحل عميد ركن صالح مجلي أن اليمن اعتمدت ثلاثة محاور رئيسية في مواجهة الإرهاب، تعتمد على التعامل بحزم وشدة في مواجهة الإرهاب والإرهابيين واعتقالهم، وتقديمهم للقضاء، وإتباع أسلوب الحوار الفكري مع الذين لم يرتكنوا جرائم إرهابية، والتنسيق العالي مع الأجهزة مع الدول العربية والأجنبية من خلال تبادل المعلومات، وتسليم المطلوبين، والعمل المشترك.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات