أصيب 12 فلسطينياً بجروح خلال غارات شنها الطيران الإسرائيلي فجر أمس على منازل في قطاع غزة، وقصف الطيران الإسرائيلي منزلاً في حي الشجاعية شرق مدينة غزة ما أدى إلى جرح أربعة مواطنين بشظايا صواريخ، فيما استشهد شاب فلسطيني متأثرا بجروح أصيب بها بنيران جيش الاحتلال خلال غارة جوية الأسبوع الماضي على مخيم، بينما كانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تزور المنطقة وتجري محادثات مع القيادة الفلسطينية.

ودعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الأميركية رايس إلى وقف فوري للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة والضفة وتثبيت هدنة تقود لعملية سلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وشدد على انه يعمل بكل الإمكانيات لضمان إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المأسور في غزة جلعاد شليت، معربا عن أمله في أن ينظر العالم والمجتمع الدولي لمعاناة عائلات عشرة آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية أمضى بعضهم ثلاثة عقود في الاعتقال.

وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي قال عباس إنه يبذل جهودا كبيرة خاصة عقب الاتفاق على الوثيقة الوطنية «وثيقة الأسرى» لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية يقوم برنامجها على أساس الشرعيتين العربية والدولية بما يشمل قرارات الأمم المتحدة والرباعية الدولية والتزامات السلطة الوطنية الفلسطينية حيث توقفت المتابعة بعد الاعتداءات الإسرائيلية على غزة.

وأوضح أن معاناة الناس في لبنان وغزة والضفة خارج قدرة تحمل البشر ولابد من وضع حد لها، موضحاً ان القصف الإسرائيلي «ألحق دمارا كبيرا في عدد من المنازل المجاورة» أيضاً.من جانبها، قالت رايس أنه يجب التركيز على مسألة الدولة الفلسطينية رغم الأزمة اللبنانية.وقالت في المؤتمر الصحافي المشترك مع عباس: «حتى مع تسوية الوضع القائم في لبنان ينبغي أن نواصل التركيز على ما يحدث هنا... على رغبتنا في رؤية وجود دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام».

في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال عملية التصعيد في المنطقة بقصفها عدة منازل بذريعة البحث عن أسلحة تمتلكها حركة الجهاد الإسلامي، حيث قال السكان ان غارة جوية إسرائيلية على منزل شخص يشتبه بأنه من النشطاء في قطاع غزة أصابت ثمانية بجراح من منازل مجاورة في وقت مبكر أمس، وجاءت الغارة بعد أقل من ساعة من اتصال هاتفي من الجيش بصاحب المنزل لإبلاغه ان المنزل سيقصف وان من فيه أمامهم نصف ساعة للمغادرة، وزعمت قوات الاحتلال ان الغارة استهدفت مبنى تنتج وتخزن فيه ذخائر لحركة الجهاد الإسلامي.

واستنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية استمرار العدوان الإسرائيلي الشامل على غزة، ووصفت عمليات القتل الإسرائيلي بالمستبد والمتعمد وبشكل علني، مؤكدة على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لوقف المسلسل الدموي.

غزة ـ «البيان» والوكالات