قال بعض الخبراء إن دعم إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش للهجمات العسكرية على لبنان ربما يزيد خطر انتقام متشددين من الولايات المتحدة والمصالح الأميركية في الخارج. وزادت السلطات الأميركية والأوروبية من يقظتها تجاه جماعات من بينها حزب الله الذي يقول خبراء مخابرات إن له خلايا في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وافريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وقال مسؤولون وخبراء آخرون إن محاولات إسرائيل لإصابة حزب الله بالشلل في لبنان، ربما تكون زادته قوة حيث أكسبته دعما سياسيا من قبل العرب والمسلمين المعتدلين، في وقت أغضب موقف إدارة بوش، بأن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النيران لن تكون مثمرة، الكثير من العرب الذين يتكبدون أعداداً كبيرة من الخسائر في صفوف المدنيين.

وقال مسؤول مكافحة الإرهاب السابق بوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.اي.ايه) مايكل شوير إنه «حتى تنظيم القاعدة نفسه ربما يكون مستعدا للقيام بهجوم وقد يختار استخدامه الآن». لكن بيتر بروكس من مؤسسة هيريتدج وهي مؤسسة بحثية محافظة، قال إن أزمة الشرق الأوسط لم تزد الخطر الحقيقي بالتعرض لهجوم .

غير أن بعض ضباط المخابرات السابقين أصروا على تزايد الخطر. وقال مسؤول أميركي سابق ما زال يعمل حتى الآن في مجال استراتيجية مكافحة الإرهاب «ستكون هناك هجمات انتقامية». وتابع المسؤول السابق الذي طلب عدم نشر اسمه قائلا «الخوف الآن هو من أن هناك عداء متزايدا سيجري استغلاله ليس فقط من قبل حزب الله». وأضاف «سيكون هناك أشخاص سيعتريهم الغضب بسبب ما يجري ليسوا بالضرورة أعضاء في أي جماعة لكنهم قد يقومون بضربة».

ولعب حزب الله دورا في عدد من الهجمات على أهداف أميركية في الثمانينات والتسعينات من بينها تفجير ثكنة عسكرية العام 1983 قتل خلاله 241 من أفراد مشاة البحرية الأميركية وأفراد القوات البحرية وجنود الجيش في بيروت حسبما ذكرت وزارة الخارجية. لكن مسؤولي مخابرات قالوا إن من المعتقد أن الجماعة علقت عملياتها ضد الولايات المتحدة في التسعينات. وأضافوا أنه ليست هناك علامات على أن حزب الله غير سياسته.

ولم يوجه زعيم حزب الله حسن نصرالله تهديدات ضد الولايات المتحدة في المجموعة الاخيرة من الخطب والمقابلات التي أجرتها معه وسائل إعلام مختلفة، فيما يقول مسؤولو مخابرات انه ليست هناك أدلة في الوقت الحالي على هجوم وشيك من قبل حزب الله أو أي منظمة أخرى.وقالت وزارة الخارجية الأميركية انه لطالما ساند حزب الله الجماعات الفلسطينية الناشطة وفي عام 2004 وقع اتفاقا مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لشن هجمات مشتركة ضد إسرائيل.

وقال شوير إن هذه ستكون فرصة استثنائية لتنظيم القاعدة كي يظهر في صورة بطل الشعب الفلسطيني. وقال مسؤولو مخابرات سابقون إن الولايات المتحدة قد تواجه أعمال عنف تلقائية في وقت قريب من قبل جماعات إسلامية محلية يمدها تنظيم القاعدة بالإلهام أو هجمات مخططة تخطيطا جيدا على المدى الطويل يقوم بها محترفون من حزب الله أو تنظيم القاعدة.