دعت المملكة العربية السعودية إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لإنهاء المذبحة التي يتعرض لها الشعب اللبناني وحضت العالم على التركيز على معاناة الشعب اللبناني.. في وقت قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يأمل في التوصل إلى خطة سلام في غضون أيام لكنه شدد على ضرورة الاتفاق على تفاصيل بنشر القوة الدولية أولاً.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل للصحافيين عقب محادثات في العاصمة البريطانية لندن مع بلير: «كلانا متفقان على أن الحل الحقيقي هو أن يسترد لبنان سيادته وسلامة أراضيه، ولكن كي يحدث هذا هناك خطوة أولى ضرورية وهي وقف إطلاق النار لوقف المذبحة... من يموتون هم أفراد الشعب اللبناني. البنية التحتية اللبنانية تدمر دون ذنب ارتكبه الشعب اللبناني».

ولدى سؤاله عن رأيه في دعم بريطانيا للموقف الأميركي من لبنان، أعرب عن الأمل في «أن يكون الدعم للموقف اللبناني في لبنان. هذا ما نحث عليه الجميع... الأزمة أزمة لبنان وليست أزمة بريطانيا أو أميركا أو السعودية وما نحتاجه هو مساعدة هذا البلد في التغلب على تلك الأزمة ولن نستطيع فعل هذا إلا من خلال مساعدته على تحقيق سيادته على أراضيه مجددا». وأضاف أن «هذا هو الحل الذي سيكون في صالح الجميع».

وعن موقفه من حزب الله قال وزير الخارجية السعودي: «ليست مسألة انتقاد لحزب الله. نحن مع لبنان».من جانبه، قال بلير انه يأمل في التوصل إلى خطة سلام للبنان في غضون أيام قد تقود إلى وقف لإطلاق النار، لكن بعد وضع التفاصيل الخاصة بنشر قوة دولية.وبلير والرئيس الأميركي جورج بوش هما الزعيمان الغربيان الكبيران الوحيدان اللذان لم يناديا علنا بوقف فوري للقتال بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان.

وكان الفيصل أجرى مساء الأحد محادثات مع بوش في واشنطن وطلب مساندة الولايات المتحدة لوقف فوري لإطلاق النار في القتال الذي سقط خلاله 404 قتلى في لبنان.من جهة أخرى، التقى الفيصل برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مطار لندن وأجريا مباحثات مقتضبة بشأن الوضع العام في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى ذات الصعيد توجه الفيصل عقب زيارته لندن إلى العاصمة الروسية موسكو والتقى بالرئيس فلاديمير بوتين الذي أكد لدى استقباله الوزير الضيف على أن (عدم تسوية المسائل الأساسية في الشرق الأوسط سيولد من جديد المشاكل التي واجهناها اليوم)، في إشارة إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان.