تتجه أنظار العالم اليوم الأربعاء إلى العاصمة الايطالية روما التي تستضيف الاجتماع الوزاري الدولي حول الأزمة في لبنان، الذي يعول عليه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان للخروج بتسوية واضعا نشر قوة في الجنوب على رأس جدول الأعمال، فيما تريده إسرائيل منصة لإدانة حزب الله. ومن المقرر ان يضم اجتماع روما معظم الأطراف المعنية بالشرق الأوسط وفى مقدمها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والدول الرئيسية في المنطقة مثل مصر والسعودية والأردن .. لكن الدعوة لم توجه لإيران وسوريا.. رغم ان عنان يعتقد ان لدمشق وطهران دوراً في تخفيف حدة التوترات.
وقال عنان قبيل توجهه إلى روما ان من المهم بالنسبة لوزراء الخارجية أثناء اجتماعهم ان يتوصلوا إلى سبيل لوقف العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله. وأضاف أن من المهم ان نغادر روما ولدينا استراتيجية ثابتة حول كيفية الاتفاق.. وألا نخرج من الاجتماع دون اتفاق. وقال عنان انه ينبغي اتخاذ إجراءات قصيرة الأجل لمنع العنف تعقبها صفقة تتضمن إعطاء حكومة بيروت سلطة على حزب الله وإطلاق الجنديين الإسرائيليين المخطوفين وتعيين الحدود اللبنانية.
وقال عنان للصحافيين «المهم هو ان نخرج من روما بخطة واقعية للتعامل مع هذا الأمر وألا نخرج صفر اليدين ونهدم مرة أخرى آمال المحاصرين وسط هذا الصراع».وتوجه الأمين العام ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن إلى روما في وقت متأخر الليلة قبل الماضية ليشاركا في المؤتمر الذي سيشارك فيه إلى جانب وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دبلوماسيون كبار من روسيا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وفنلندا ومصر والأردن والسعودية وكندا واسبانيا وتركيا والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة ولبنان.
في بيروت، قالت مصادر رسمية إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سيمثل لبنان في المؤتمر على رأس وفد وزاري. وقالت المصادر إن السنيورة غادر ظهر أمس إلى روما، ليمثل لبنان مع وزراء الدفاع إلياس المر والخارجية فوزي صلوخ والمالية جهاد أزعور والاتصالات مروان حمادة. على الجانب الإسرائيلي قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ان حكومتها تأمل أن يتضمن المؤتمر الدولي ادانة لحزب الله ووصفه بأنه تنظيم إرهابي.
وفي مقابلة مع صحيفة كوريير ديلا سيرا الايطالية هونت ليفني من شأن الآمال بوقف لإطلاق النار قبل تفكيك مواقع حزب الله. وتوقعت من المؤتمر «خطة اقتصادية للبنان وربما برنامج معونة وقبل أي شيء إشارة إلى ان الوضع قد تغير وان العالم لم يعد يحتمل وجود حكومة لبنانية ضعيفة رهينة لدى حزب الله المسلح بالصواريخ».
وقالت «هناك من يعتقدون ان بمقدوره أن يصير حزبا سياسيا.. من دون أي أسلحة.. سنرى»، مضيفة أنه «سيكون من الأفضل من جانب مؤتمر روما ومنكم أيها الأوروبيون ان تكون هناك إدانة تفيد بان حزب الله جماعة جهادية.. وهو ما تصر عليه الولايات المتحدة».