تستعد المجموعة العربية المشاركة في مؤتمر روما، والذي سيعقد غداً لبحث أزمة الشرق الوسط، لطرح مبادرة ثلاثية من سبع نقاط وضعتها كل من مصر والسعودية والأردن لوقف الاعتداء على لبنان، في حين تخشى بعض المصادر العربية من أن تصطدم هذه المبادرة بالتعنت الإسرائيلي والتشدد الأميركي. ونقلت تقارير إخبارية أمس عن مصادر دبلوماسية مصرية قولها إن «هناك مشاورات عربية بين الرياض والقاهرة وعمان لصياغة مبادرة متكاملة للتعامل مع الوضع الراهن في المنطقة لعرضها على مؤتمر روما المقرر عقده بعد غد لبحث الصراع في لبنان».
وقالت إنه «جرى التشاور لبلورة هذه المبادرة بالتنسيق بين عواصم عربية وأوروبية»، مشيرة إلى أنه «تم بحثها خلال مباحثات وزيري خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير في المنطقة».اعتبرت المصادر المصرية عناصر المبادرة «متوازنة وتلبي مطالب كل الأطراف خاصة في النواحي الأمنية»، لكن تلك المصادر أعربت عن مخاوفها من أن «تصطدم هذه المقترحات بتعنت إسرائيلي وتشدد أميركي وسعي تل أبيب لفرض شروطها».
وشهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة بين العواصم العربية التي تقود هذه التحركات والعواصم الأوروبية النشطة وفي مقدمتها باريس التي أوفدت وزير خارجيتها بلازي مرتين لهذه المهمة. وتتضمن المبادرة وقفاً شاملا وفورياً لكل العمليات العسكرية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان كخطوة مهمة لتعزيز نزع أسلحة الفصائل الفلسطينية والمقاومة الإسلامية في لبنان وتحول حزب الله إلى حزب سياسي، فضلاً عن استكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام سيادة لبنان على أراضيه واستقلاله مما يسهل تطبيق قرار مجلس الأمن 1559 وينفي أي ذرائع وينهي مخاوف الانقسامات والفتنة الداخلية والإقليمية حول هذه القضية.
وتشدد المبادرة على أهمية بحث خطط إعادة الإعمار والبناء وترميم ما دمرته الحرب للمرافق والبنية التحتية وتوفير الدعم العربي والدولي لها. وتشتمل المبادرة على النقاط التالية:
1 ـ وقف شامل وفوري لإطلاق النار.
2 ـ انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
3 ـ نزع سلاح حزب الله.
4 ـ نشر قوات دولية.
5 ـ تعزيز دور الجيش اللبناني.
6 ـ استكمال الانسحاب الإسرائيلي.
7 ـ تطبيق القرار 1559 وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتقديم الدعم العربي والدولي.
ومن المنتظر أن تهيئ تلك الخطوات الأجواء للعمل على تبادل الأسرى وإنهاء حالة الاحتقان عبر مفاوضات ترعاها أطراف دولية.