استهلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مهمتها في الشرق الأوسط بالدعوة إلى وقف عاجل ومشروط لإطلاق النار، وبشكل يضمن «شل» حزب الله، وبدأت جولتها لتسويق خطة الشرق الاوسط الجديد من لبنان التي لم تكن مدرجة في جدول الزيارة، مؤكدة على أنها «منزعجة»من تدهور الأوضاع الإنسانية، لكنها لم تدل بأي تصريح إضافي قبيل توجهها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
وأنهت رايس اجتماعها مع رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة من دون الإدلاء بأي تصريح، كما رفض السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ الإدلاء بتصريحات. وكانت رايس وصلت إلى بيروت على متن مروحية من قبرص، واعتبر مصدر أميركي يرافقها، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن هذه الزيارة «تشكل بادرة مهمة من رايس لإعلان دعمها للشعب اللبناني وحكومة ممثلة بفؤاد السنيورة».
ودعت رايس للمرة الأولى في طريقها إلى المنطقة إلى «وقف عاجل لإطلاق النار» إلا انها أبقت على بعض التحفظات على موقفها هذا عندما أضافت «لكن من المهم توفير الشروط ليصبح دائما». وفي إشارة الى التزام أميركي متزايد في الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع، قالت رايس أيضا، انها «مستعدة لزيارة ثانية إلى المنطقة بعد مشاركتها في قمة آسيوية في ماليزيا حيث يتوقع ان تصل الخميس المقبل»، وقالت إنها «ستعمل في روما من اجل وضع إطار لوقف لإطلاق النار، يقوم على ضرورة نزع سلاح حزب الله».
وأكدت على أنه يجب أن «يتضمن أي اتفاق بشكل واضح ان لا مجال للمجموعات الإرهابية وغير المسموح لها بالعمل والقادرة على استخدام أراضي لبنان وتقوم بنشاطات غير مشروعة فتغرق لبنان والمنطقة في الحرب». وجدت رايس دعوتها إلى «الحكومة اللبنانية للقيام بخطوات لبسط نفوذها على كامل الأراضي اللبنانية طبقا للقرار 1559 الذي يدعو الى نزع أسلحة حزب الله والفصائل الفلسطينية»، وقالت إن «حكومة لبنان هي حكومة لبنان وسنعامل حكومة لبنان على انها حكومة تتمتع بالسيادة كما هي اليوم».
من جهة أخرى، أعربت رايس عن قلقها الشديد إزاء الوضع الذي يعاني منه السكان المدنيون اللبنانيون وذلك قبيل بدء محادثاتها مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.وقالت وهي تتجول في وسط بيروت تحت حراسة أمنية أميركية شديدة: «أنا قلقة جدا إزاء وضع اللبنانيين وما يقاسونه من معاناة. وأنا بالتأكيد قلقة إزاء الوضع الإنساني في هذا البلد».
ومن المتوقع ان تتوجه بعد لقائها بري إلى مقر السفارة الأميركية في عوكر في ضاحية بيروت الشمالية حيث ستلتقي عددا من قادة قوى 14 آذار وعلى رأسهم رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط والرئيس الأعلى لحزب الكتائب الرئيس السابق أمين الجميل، على ان تتوجه لاحقا إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء ايهود أولمرت، قبل أن تتوجه إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) قبل ان تحضر مؤتمرا دوليا حول لبنان في روما غدا الأربعاء.
بيروت - علي بردى والوكالات