قالت عناصر ميليشيات المحاكم الإسلامية التي تسيطر على عاصمة الصومال مقديشو ومعظم أنحاء جنوب البلاد أمس إنهم مستعدون لإجراء مباحثات مع الحكومة الانتقالية في البلاد. وذكر ناطق باسم اتحاد المحاكم الإسلامية في مقديشو أن المباحثات مع الحكومة الاتحادية الانتقالية المنصبة شرعيا من المقرر أن تبدأ يوم 2 أغسطس في العاصمة السودانية الخرطوم.
وفي الوقت نفسه قال شهود عيان إن قوات من إثيوبيا التي تؤيد الحكومة الانتقالية توغلت أكثر في الصومال. وقال سكان إن مروحية وطائرة مقاتلة إثيوبيتين هبطتا في واجد التي تقع في منتصف الطريق بين بيداوا المقر المؤقت للحكومة الانتقالية وعلى بعد240 كيلومترا من مقديشو والحدود الإثيوبية. وطبقا لشهود عيان هناك حوالي 5 آلاف من القوات الإثيوبية الآن في الصومال.
وحث أعضاء في البرلمان الصومالي القوات الإثيوبية على مغادرة بلادهم، في أول اعتراف من جانب السلطات المؤقتة في الصومال بتوغل إثيوبي في البلاد. وقال بيان وقعه 16 عضواً في البرلمان أنه يتعين على القوات الإثيوبية أن تخرج من الصومال بأسرع ما يمكن وأن تكف عن العدوان الدائم على الصومال. وأضاف البيان «هذه الخطوة هي تدخل سافر ضد حرية وسيادة الصومال».
وحثت مجموعة النواب المجتمع الدولي على ممارسة الضغوط على أديس أبابا لسحب قواتها لمنع المزيد من الاضطرابات في منطقة القرن الإفريقي. ولم تتضح انتماءات النواب ولكن يعتقد أن البعض منهم من مؤيدي الحركة الإسلامية ووجودهم في مقديشو يدعم هذا الاعتقاد فيما يبدو. وتقول الحركة الإسلامية التي اكتسبت قوة جديدة في الصومال إن أديس أبابا نقلت عدة آلاف من الجنود إلى البلاد وهو اتهام عززته أقوال شهود عيان ويصدقه أغلب الدبلوماسيين والخبراء بالمنطقة.
وتدعم إثيوبيا الحكومة الصومالية الانتقالية ومقرها بلدة بيداوا، ولكنها تعارض بشدة الإسلاميين الذين سيطروا على مقديشو مؤخراً وتصفهم بأنهم «إرهابيون». ونفت أديس أبابا مرارا إرسال جنود عبر الحدود دفاعا عن الحكومة الانتقالية الصومالية ولكنها هددت بالقضاء على أي هجوم إسلامي على الحكومة.
في موازاة ذلك، أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مجددا على مواصلتها العزم على مواصلة الجهود للتوصل إلى تسوية شاملة تحفظ وحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه وتمكن الصوماليين من إعادة بناء مؤسسات الدولة دون تدخل خارجي والشروع في عملية البناء وإعادة الإعمار بدعم عربي وإفريقي ودولي .
وناشدت الجامعة في بيان أمس المجتمع الدولي ودول الجوار الصومالي العمل من أجل استئناف الحوار السياسي بين الحكومة الفيدرالية لجمهورية الصومال واتحاد المحاكم الإسلامية برعاية الجامعة العربية وفقا لبيان الخرطوم الصادر في 22 يونيو الماضي وتذليل أية عقبات قد تحول دون استمراره للتوصل إلى التسوية السياسية المرجوة وتحقيق المصالحة الصومالية.
مقديشو ـ القاهرة ـ «البيان» والوكالات