قال وزير الداخلية اللبناني احمد فتفت أمس ان الأمم المتحدة تواجه مشكلة في إيصال المساعدات للنازحين من بيوتهم بسبب الهجوم الإسرائيلي الواسع لأن أصحاب الشاحنات يفرضون أرقاما خيالية على الأمم المتحدة للسماح باستعمال شاحناتهم، بعدما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت في حربها المستمرة على لبنان منذ 13 يوما عدة شاحنات كانت أما متوقفة أو تسير على الطرق.
وقال فتفت ان الحديث حتى الآن «يجري عن طلب الأمم المتحدة من العدو الإسرائيلي التأمين أو القبول بمبدأ وجود ثلاثة ممرات بحرية إنسانية:الممر الأساسي إلى بيروت، والثاني إلى مدينة صور الساحلية الجنوبية، والثالث إلى طرابلس شمال لبنان، إضافة إلى ممر جوي واحد أي فتح مدرج واحد للأمور الإنسانية إلى مطار بيروت، يضاف إليه ممر بحري عبر الخط الساحلي في منطقة العريضة قادما من سوريا وتقوم الأمم المتحدة بالإشراف على كل هذه الممرات الخارجية».
وأضاف ان الأمم المتحدة «تسعى إلى تأمين ممرات داخلية تشرف عليها هي أيضا لإيصال المساعدات إلى المحاصرين في المناطق اللبنانية كافة والمقدر عددهم بنحو750 الف نازح». وأشار إلى ان هذا العمل الإنساني سيكون موضع تنفيذ في اقرب موعد ممكن «لكن هناك مشكلة من الجانب اللبناني هي ان أصحاب الشاحنات يفرضون أرقاما خيالية وغير مقبولة على الأمم المتحدة للسماح باستعمال شاحناتهم».
وطمأن الوزير فتفت أصحاب الشاحنات «بأن شاحناتهم ستكون مكفولة ومضمونة،وهذا يعني ان أي طلب لأرقام غير طبيعية ستؤدي بالأمم المتحدة إلى شراء شاحنات من الخارج لانها لا تستطيع استعمال شاحنات عسكرية لبنانية بالرغم من انها عرضت عليها من دون مقابل، ولكنها لا تستطيع استعمالها ولو طليت باللون الأبيض، وهي تريد شاحنات مدنية لكي تضمن سلامة هذه العملية».
وناشد وزير الداخلية أصحاب ومالكي الشاحنات اللبنانية «التعاون كي يصبح الموضوع سهلا ويتم خلال الـ 27 ساعة المقبلة».وعن المبادرات المطروحة كمبادرة السعودية ومبادرة الأمم المتحدة لنشر قوات دولية في الجنوب وإقامة منطقة عازلة من اجل وقف القتال قال فتفت «ان لا عروض جدية أمام الحكومة..
وموقف الحكومة اللبنانية منسجم تقريبا مع موقف المقاومة أي وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، ولكن في الوقت نفسه، هناك شبه إجماع في الحكومة اننا لن ندخل بكل صراحة إلا بحلول جذرية بمعنى اننا لا نريد ان نعود إلى حال الحرب بعد أشهر».وشدد الوزير اللبناني على أن «المطلوب الآن وبموافقة الجميع،ان نصل إلى حل يشمل كل معطيات الأزمة أو أسباب الحرب بين لبنان وإسرائيل».
(يو.بي.آي)
