أكد منسق الأمم المتحدة لمساعدات الطوارئ يان ايغلاند على أن الأمم المتحدة لا تزال تنتظر قيام إسرائيل بضمان المرور الآمن للمساعدات إلى أكثر المناطق تضررا من الهجمات الإسرائيلية التي بدأت قبل 13 يوما.وقال ايغلاند إن «الأمم المتحدة والوكالات الأخرى لن تستطيع مساعدة مئات الآلاف في أشد أوقاتهم احتياجا
إلا بعد ان تعطي إسرائيل الضوء الأخضر لإقامة ممرات للمساعدات»، بعدما كانت إسرائيل تعهدت بالسماح للسفن التي تنقل مساعدات بالرسو في بيروت المحاصرة منذ قرابة الأسبوعين، ولكن ايغلاند قال إن «القضية الحاسمة هي توزيع المساعدات داخل البلاد».
وتابع المسؤول الأممي قوله لوكالة «رويترز» انه «قضى يوما في بيروت زار خلاله مستشفى وتفقد ضاحية شيعية سوتها الهجمات الإسرائيلية بالأرض وتحدث مع منظمات الإغاثة، مشيرا على أن جهود الإغاثة بحاجة إلى «ضمانات لإيصالها إلى السكان في جنوب لبنان»، مؤكدا على أن «المعونات لم تصل إلى هؤلاء الذين يحتاجونها بشدة، لأننا لا نملك حرية الوصول.
فهي إما مسألة خطيرة جدا أو مستحيلة فعليا للوصول إلى هناك بسبب الدمار».وقال ايغلاند إن «إسرائيل قدمت ردودا شفهية مبدئية ايجابية على طلب الأمم المتحدة بالسماح لقوافل الإغاثة بالتحرك بأمان في لبنان ولكنها لم تعط موافقتها بعد». وكرر انتقاده للغارات الجوية الإسرائيلية قائلا إنها «غير متناسبة تماما وتمثل انتهاكا للقانون الدولي»،
وأضاف «بعد مشاهدة حجم الدمار الذي لحق بالبنية الأساسية المدنية بما في ذلك في جنوب بيروت حيث دمرت كل البنايات، ورؤية أطفال كثيرين جرحى في المستشفيات، يجب ألا يكون هناك شك في ذهن أحد بأن هذه حرب يدفع فيها المدنيون الثمن بشكل أكبر بكثير من الجماعات المسلحة أو الجنود»، مشيرا إلى أن «المئات من المدنيين قضوا بالفعل وسيموت كثيرون آخرون إذا لم نر وقفا لإطلاق النار».
بدورها ردت إسرائيل على تصريحات ايغلاند، بإصدار بيان من قبل جيش الاحتلال جاء فيه«أن إسرائيل ستسهل نقل المعونات الدولية إلى داخل لبنان». وأضاف البيان «ان المساعدات الإنسانية ستصل على ظهر سفن عبر ميناء بيروت ومن هناك ستنقل إلى مراكز إقليمية للمساعدات في شتى أنحاء لبنان بالتنسيق مع الجيش وتحت إشراف الصليب الأحمر».
