اكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله ان اي توغل إسرائيلي بري في جنوب لبنان لن يحول دون استمرار قصف شمال إسرائيل، موضحاً ان أي معلومات عن وضع الجنديين الإسرائيليين الأسيرين مرتبطة بصفقة لتبادل الاسرى.وقال نصر الله في حديث نشرته صحيفة «السفير» اللبنانية ان «اي توغل اسرائيلي لن تكون له اي نتائج سياسية ما لم يحقق شيئاً من الاهداف المعلنة مباشرة واهمها وقف استمرار قصف المستعمرات الصهيونية في شمال فلسطين المحتلة»، مضيفاً أن «هذا الهدف لن يتحقق من خلال اي توغل صهيوني».
وقلل نصر الله من اهمية سيطرة اسرائيل على مارون الراس. وقال «يتحدث الاعلام الاسرائيلي عن مارون الراس كأنها ستاليننغراد». واعتبر ان استمرار القتال عليها بضعة ايام « يؤكد مجددا ضعف الجيش الاسرائيلي وعجزه امام مجاهدي المقاومة وعدم تناسب ما جرى مع الصورة النمطية التي يقدمها للعالم».
وفي شأن الجنديين اللذين اسرهما حزب الله واتخذتهما اسرائيل ذريعة لشن هجومها الواسع على لبنان في 12 يوليو، اكد نصر الله ان المعلومات عن وضعهما مرتبطة بصفقة لتبادل الاسرى. وأضاف: «قلت منذ اليوم الاول لعملية الاسر انه ليس هناك تفويض لأحد في التحدث عن وضع الاسيرين الاسرائيليين واي معلومات صحيحة حولهما لا يمكن الحصول عليها الا من خلال مفاوضات لتبادل الاسرى».
ويشكل تصريح الامين العام لحزب الله نفيا ضمنيا لما اعلنه الاحد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ من ان الجنديين «بصحة جيدة». ورأى نصرالله ان قناة التفاوض الالمانية التي لعبت في الماضي ثلاث مرات دورا تفاوضيا ناجحا «ما زالت صالحة». وصرح أنه لا يمانع في «اعتماد قنوات اخرى» لم يحدد هويتها، مشيرا الى عدم وجود أي اتصال رسمي حتى الآن مع الألمان. كما اكد ان لا مانع لديه ان «تتولى الحكومة اللبنانية مسؤولية التفاوض» بشأن الاسيرين.
ورفض نصر الله التعليق على المعلومات عن اقتراح نشر قوة دولية في جنوب لبنان لانه مازال مجرد تكهنات، مؤكدا استعداده لاعطاء رأيه عندما يصبح الاقتراح جديا. وقال: «كحزب لسنا معنيين حاليا بمناقشة افكار او مبادرات تطرح في الاعلام او تسرب اليه ولا نعرف مدى جديتها». واضاف «عندما تصل الامور الى مرحلة النقاش الجدي نحن جاهزون لعرض ارائنا ومواقفنا من خلال الاطر التي ستعتمد لصياغة حل ما».
واشار نصرالله الى ان اسرائيل رفضت اولا هذه الفكرة ثم تراجعت عن رفضها، مؤكدا ضرورة دراسة موقفها بدون ان يعطي تفاصيل اضافية. وقال «قبل اتخاذ موقف سلبي او ايجابي يحب دراسة التحول في الموقف الاسرائيلي والتوقف عنده جيدا». وحيال الوضع الداخلي في لبنان، ميز نصرالله بحذر بين الأجواء الرسمية باعتبارها «مقبولة» والموقف الشعبي، مشدداً على أن التضامن الشعبي «أعلى وأرقى وأهم».
