حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) من اشتعال الوضع إذا لم يتدخل المجتمع الدولي بفاعلية من أجل حل الأزمة في لبنان وفلسطين، ودعا إلى ضرورة مباشرة مفاوضات بإشراف دولي مباشر تعالج مسألة الجنود الإسرائيليين الأسرى، إما دفعة واحدة، وإما بشكل منفصل. وقال عباس في حديث إلى صحيفة (لومانيتيه) الفرنسية الوضع الحالي المستمر على حاله قد يدفع المنطقة بكاملها إلى مزيد من العنف والتطرف، ما قد يضعف قوى السلام في المنطقة لصالح قوى التطرف والكراهية، مضيفاً أن الحل بحسبه يكمن في احترام قرارات الشرعية الدولية.
ونقل عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوله إن إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وعرب محتجزين في سجون إسرائيل ينبغي أن يكون جزءاً رئيسياً من أي عملية ترمي إلى وقف القتال في غزة ولبنان. وقال: «لن ينجح أي اتفاق إسرائيلي فلسطيني للسلام دون حل عادل لهذه المشكلة»، مضيفاً أن هذه العملية يجب أن تتصدى لمسألة الإفراج عن الجنود الإسرائيليين الذين خطفوا في غزة ولبنان سواء كان ذلك بشكل متزامن أو منفصل وكذلك قضية السجناء الفلسطينيين والعرب وبعضهم محتجز في إسرائيل منذ 25 عاماً.
وفي هذا السياق، أكد رئيس لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إبراهيم أبو النجا الاثنين استعداد القوى والفصائل الفلسطينية لوقف إطلاق لصواريخ محلية الصنع، وإطلاق سراح الجندي الأسير مقابل ضمانات إسرائيلية بوقف التصعيد الإسرائيلي وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين لديها. وأضاف أبو النجا في حديث لصحيفة الأيام الفلسطينية أن الفصائل مستعدة لوقف إطلاق النار شريطة أن يكون هناك تبادل في التهدئة بمعنى وقف شامل لكل أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى استعداد الفصائل الفلسطينية لإطلاق سراح الجندي جلعاد شليت المحتجز لديها مقابل ضمانات أكيدة بالإفراج عن الأسرى بما يشمل الأطفال والنساء وذوي الأحكام العالية، لافتاً إلى رفض إسرائيل المتكرر لهذه المطالب واستمرارها في عدوانها ضد الفلسطينيين. وأوضح أبو النجا أن المبادرة الفلسطينية جاءت تلبية للدعوات التي توجه يومياً إلى أبو مازن لإطلاق سراح الجندي الأسير ووقف إطلاق الصواريخ، وتابع قائلاً إن «إسرائيل لم تحترم هذه المبادرة، لذا فالمشكلة ليست فلسطينية بل تكمن في الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى التزام الفصائل والقوى والفلسطينية بالتهدئة التي أعلنت في أعقاب حوارات القاهرة والتنصل الإسرائيلي منها.