تشهد الأراضي الفلسطينية حركة واسعة للدبلوماسية الغربية تتوج اليوم بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي ستجتمع اليوم مع الرئيس محمود عباس (أبو مازن).. في وقت أعلن النائب الفلسطيني والقيادي البارز في حركة فتح نبيل شعث عن إجماع فلسطيني على صفقة تنهي التصعيد العسكري الإسرائيلي نحو قطاع غزة.

وقال مسؤول فلسطيني إن الرئيس عباس سيبلغ رايس عن مبادرة فلسطينية تقوم على وقف إطلاق الصواريخ مقابل وقف الاجتياح الإسرائيلي، وانه سيطلب منها المساعدة في إقناع إسرائيل بوقف عملياتها في القطاع وسحب قواتها إلى الحدود. وقال هذا المسؤول إن الرئاسة ستبلغ رايس ان جميع الفصائل توافقت على وقف إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل وان على إسرائيل مقابلة ذلك بوقف عدوانها على غزة.

وقالت حركة حماس إنها قبلت عرض عباس لكنها تشترط تطبيق ذلك بوقف الجانب الإسرائيلي لعملياته. وذكر مسؤول رفيع في حماس أن الحركة تبدي ليونة عالية في قضية الجندي وانها توافق على العرض المصري القائم على إطلاق سراح الجندي مقابل تعهد اسرائيلي باطلاق سراح عدد كبير من الأسرى لكنها تشترط أن يتم إطلاق سراح عدد من المعتقلين بالتزامن مع إطلاق سراح الجندي.

وتأتي زيارة رايس عقب زيارات لرام الله قام بها كل من وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ووفد من لجنة الأمن في الكونغرس الأميركي. في السياق ذاته، أكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني نبيل شعث أمس على أن إجماعا فلسطينيا باتت تبديه الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى صفقة متكاملة تنهي العدوان الذي يتعرض له قطاع غزة، مشيرا إلى الرفض الإسرائيلي للتعاطي مع الجهود التي تقودها مصر للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف شعث في تصريحات صحافية أن هناك استعداداً حقيقيا من قبل الجميع للتوصل إلى صفقة متكاملة تشمل الجندي الإسرائيلي الأسير والإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية، ووقف الحصار والعدوان الذي تتعرض له الأراضي الفلسطينية، وفتح المعابر والتعامل مع موضوع الصواريخ الفلسطينية وأيضا فتح الباب للمستقبل.

وشدد على أن الحل لا يكون إلا بالتوصل إلى صفقة رزمة متكاملة قائلا إن «المشكلة هي في الجانب الإسرائيلي الذي يقول إنه لا يريد الحديث إلا في الإفراج عن الجندي الإسرائيلي، وبالتالي فإنه في ظل وجود استعداد حقيقي من قبل الكل الفلسطيني لصفقة رزمة متكاملة فان الكرة هي في الملعب الإسرائيلي».

رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات