صعدت إسرائيل من حجم عملياتها الدموية مسماة بـ «أمطار الصيف» بقصفها منطقة سكنية ببلدة بيت لاهيا شمال غزة أدى إلى استشهاد خمسة فلسطينيين وجرح خمسة آخرين، كما قصفت مبنى في قطاع غزة، زاعمة أن ناشطين يستخدمونه في إنتاج الصواريخ. وصرح الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي افيحاي ادرعي بأنه يعد للقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق للبحث عن أسلحة وذخائر يخزنها المواطنون الفلسطينيون في منازلهم بقطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع في قصف إسرائيلي مدفعي على أبراج الندى شمال بيت لاهيا، كما جرح عدد آخر وصفت جراح بعضهم بالخطيرة.وقالت المصادر إن الدبابات الإسرائيلية المتمركزة عند حاجز ايريز الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل أطلقت عدة قذائف مدفعية باتجاه أبراج الندى السكنية في منطقة بيت لاهيا ما أدى إلى إصابة احد الأبراج السكنية. وأوضحت المصادر الطبية أن احد القتلى من الطواقم الطبية. كما استهدفت طائرات الاحتلال منزلاً خاليا من السكان.
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيحاي إدرعي، أن الجيش سبق وأن حذر الفلسطينيين من تخزين الأسلحة والذخائر في بيوتهم، وذلك عن طريق إلقاء منشورات بواسطة الطائرات الإسرائيلية فوق بعض المناطق الحدودية شرق وشمال القطاع. وأوضح الجيش أن من بين المخازن المستهدفة مخزنا حركة الجهاد الإسلامي في تصنيع وتخزين الصواريخ والذخيرة، مشيرا إلى أن إسرائيل أصابت أيضا منشأة تستخدمها حماس في صنع الصواريخ.
وأفادت مصادر أمنية في بيت لحم، بأن ثماني دوريات عسكرية للاحتلال ترافقها ناقلة جند، اقتحمت بلدة الدوحة عبر مدخل بيت جالا حيث انتشر جنودها على المداخل الرئيسة وفي الأحياء والشوارع. وأضافت أن جنود الاحتلال حاصروا منزل المواطن رائد حسين هارون زكريا (28 عاماً)، ومداهمته والعبث بجميع محتوياته واعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة.
ومنع جيش الاحتلال أهالي محافظتي جنين ونابلس من الانتقال إلى نابلس، بذريعة الحصار الشامل. وأكد شهود عيان أن معظم الحواجز الثابتة ونقاط التفتيش المفاجئة التي انتشرت على الطرق الرئيسة، التي تربط هذه المحافظات مع بعضها البعض أجبرت المواطنين على العودة، واقتصر السماح بالتنقل لقلة من المرضى الذين يستقلون سيارات إسعاف.
في غضون ذلك، واصلت قوات الاحتلال حملات التمشيط والمداهمة منذ فجر أمس واعتقلت 18 في الضفة الغربية بحجة مقاومة الاحتلال، في وقت اقتحمت قرية بيت تعمر شرق مدينة بيت لحم وسط إطلاق نار كثيف واعتقلت نايف إبراهيم زواهرة (26 عاماً) الذي يعمل في جهاز الاستخبارات الفلسطينية ونقلته إلى جهة مجهولة.
من جهة أخرى، أعلنت كتائب شهداء الأقصى قصفها مستوطنة سديروت شمال قطاع غزة بصاروخين من نوع أقصى، وأكدت رفضها أي اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق الصواريخ، وأنها ستستمر بعمليات القصف الصاروخي، معلنة في ذات الوقت تضامنها مع المقاومة اللبنانية أمام الهجمة الإجرامية العدوانية، ودعت الرئيس محمود عباس والحكومة ولجنة المتابعة العليا إلى «عدم جر أذرع المقاومة الشريفة إلى مربع مظلم من خلال موافقتها على عدم ضرب الأهداف الإسرائيلية بالصواريخ».
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي قتل نحو 115 فلسطينيا معظمهم من المدنيين خلال عمليته التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة أسابيع ضد الناشطين في غزة.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
