أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند أن القصف الإسرائيلي للبنان ينتهك القانون الإنساني بعد أن أكد أن لبنان يواجه أزمة إنسانية «كبرى» بسبب الحرب «غير المنطقية»، معربا عن أسفه للصعوبات في إرسال المساعدات إلى هذا البلد الذي يخضع لحصار.
وقال ايغلاند للصحافيين وهو يتفقد حي حارة حريك المدمر «انه أمر مروع. لم أكن اعرف انه مجمع سكني تلو الآخر. هذا انتهاك للقانون الإنساني». وتابع القول: «هذا أكبر وأوسع مما كان يمكن أن أتخيله». وقال إن هناك بين نصف مليون ومليون فرد بحاجة إلى مساعدة دولية في لبنان ولكن تقديم المساعدات يتطلب توفير الأمان لوصول المساعدات، مضيفا أنه «حتى الآن لا توفر لنا إسرائيل ذلك».
وقال ايغلاند، الذي يعتزم السفر إلى إسرائيل يوم غد الثلاثاء للتفاوض على توفير ممرات آمنة برا وبحرا وجوا، إن هناك حاجة عاجلة لـ 100 مليون دولار لتفادي وقوع أزمة إنسانية. وتابع أن «هناك بالتأكيد أزمة إنسانية تتكشف في لبنان».
وتصفح ايغلاند صفحات كتب تناثرت وسط الحطام في الحي الذي تقطنه أغلبية شيعية حيث سوت الغارات الجوية بالأرض مجمع مبان تابع لحزب الله ودمرت منازل. وقال إن الأمم المتحدة تعد «عملية إنقاذ كبيرة ولكن يجب أن يتوقف العنف» ودعا لوقف إطلاق النار، موضحاً أن المنظمة الدولية تعتزم إرسال إمدادات مستخدمة أسطولا من الشاحنات وبالسفن إلى بيروت ومدينة صور الجنوبية.
وتابع «نشعر بقلق على الأخص على هذه المنطقة من بيروت وعلى الجزء الجنوبي من البلاد.. هناك جرحى لا يحصلون على علاج مناسب. هناك ناس لا يحصلون على مياه شرب نقية وهناك أولا وقبل أي شيء عشرات الآلاف من الناس المحاصرين الآن أو في مناطق تقع وسط تبادل لإطلاق النيران». واستطرد أن «هذا يتسبب في فقدان العديد من الأرواح ولن يؤدي إلى حل في الجنوب. ليس هناك حل عسكري لهذه الأمور وإنما فقط الحل السياسي».
وأعرب ايغلاند عن قلقه بشان الوضع الإنساني في غزة وسط الهجوم الإسرائيلي. وقال إن الشعب الفلسطيني «يعاني كذلك من اشد أوقات احتياجه منذ سنوات، نحتاج إلى جهود إغاثة أكثر فاعلية. نحتاج من إسرائيل أن تسمح بالقيام بجهود الإغاثة بشكل أكثر فاعلية».
وكان ايغلاند أكد في تصريحات سابقة من قبرص أن لبنان يواجه أزمة إنسانية كبرى بسبب «الحرب غير المنطقية»، وانتقد الرد الاسرائيلي على هجمات حزب الله ووصفه بأنه «غير متكافيء». وقال: «هذه ليست كارثة طبيعية بل أزمة من صنع الانسان. كان من المفترض الا تبدأ ابداً والا تسير على النحو الذي تجري به الآن».
وقال للصحافيين «لا نستطيع ارسال المساعدة الى لبنان ولا نستطيع توزيعها إلا في بعض النقاط. انها أزمة كبرى تشمل اكثر من نصف مليون شخص تضرروا بشكل مباشر». وأضاف ان هذا الرقم «سيزداد كثيرا» لأن الجيش الاسرائيلي «دعا سكان جنوب لبنان الى الرحيل».
