قال وزير التضامن الوطني في الجزائر د. جمال ولد عباس إن الإدارة في مختلف ولايات البلاد سجلت أزيد من 700 طفل من أبناء الإرهابيين على الدفاتر الرسمية للحالة المدنية في البلديات. وأكد أن هؤلاء الأطفال ولدوا في الجبال من أبوين إرهابيين ويتراوح عمرهم بين 14 سنة و عام واحد.

وأوضح عباس أن عددا كبيرا منهم سيلتحق بمراكز التكوين المهني بعدما فاتهم وقت الالتحاق بمدارس التعليم العام لتقدمهم في السن. أما من هم في السادسة ودونها فسيلتحقون بالمدارس كما الشأن بالنسبة لبقية أطفال الجزائر، وشهدت الأسابيع الماضية نزول عدد كبير من العائلات كانت تقطن في كهوف بأعالي الجبال.

من جهة أخرى، هدد وزير الداخلية نورالدين زرهوني الجماعات الإرهابية بدك مواقعها بلا شفقة مباشرة بعد نهاية الفترة المحددة لهم بالاستسلام في إطار التدابير المدرجة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في 31 أغسطس المقبل. وقال في تصريح للصحافة إن أكثر من 200 إرهابي استجابوا للنداء وسلموا أنفسهم وأسلحتهم فيما يبقى عدد آخر متمسكا بالمواجهة.

وتجنب زرهوني إعطاء أي رقم لعدد الإرهابيين الذين لا يزالون في معاقلهم، لكن قال إن عددهم تقلص بنحو 25 بالمئة عما كان عليه الوضع عام 2000. ووقتها كان الوزير أكد أن ما بين 800 وألف إرهابي لا يزالون في الجبال. وقال إن قوات الأمن ستشن حملة واسعة على كل معاقل الإرهاب عبر الوطن بعد نهاية المهلة في آخر أغسطس. وفي سياق تعزيز قوى الأمن أكد زرهوني توظيف 200 ألف شرطي و100 ألف جندي في غضون السنوات الثلاث المقبلة.